هل تنجح حيل المغرب القديمة مع دولة مثل ألمانيا؟ بقلم ازعور ابراهيم

الضجيج السياسي الذي أثاره المغرب،يوم أمس،لوقف العلاقات مع المانيا،أساسه مخاوف من دور لهذا البلد في توجيه بقية  الدول الأوروبية نحو فرض حل يقضى بتنظيم إستفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية،والذي وضع أساسه رئسه  السابق،(Horst Köhler)،فالمغرب لا يخفي قلقه من محاولات  إحياء المفاوضات المباشرة؛بل يرغب في استمرار الوضع الذي سبق تاريخ الثالث عشر من نوفمبر الماضي،أي قبل أحداث (الكركرات).

ويرى المغرب بأنه ليست من مسؤولية ألمانيا  إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية،وبأنها حشرت نفسها في "أشد قضايا المغرب السياسية حساسية"!!

وفي محاولة منه لإبعادها عن المشكل،الذي يعتقد بأن فترة وجود الرئيس الجزائري،عبد المجيد تبون،العلاجية في مشافي هذا البلد،قد زاد من الإهتمام به؛ أضطر المغرب إلى يبعث بعض الإشارات لإسكاتها!!

ولكى تظهر تحسنا في سلوكها وتعاملها مع ما يتماشى ومصالحه،إستخدم المغرب نفس الدينامية  التي استخدمها  ضد دول أخرى،مثل: أمريكا،التي طالبت بتوسيع صلاحيات المينورسو، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان،والسويد،التي كادت أن تعترف بالدولة الصحراوية؛المبنية على أساس التهديد بقطع العلاقات واستخدام أسلحة،مثل: الإرهاب،والهجرة،والمخدرات،كما يفعل كلما توترت  العلاقة مع إسبانيا.

ومن شأن خطوة كهذه أن تترك آثارا عكسية،لأن ألمانيا هي واحدة من أكبر الدول المانحة للمغرب بما يقارب 1,4مليار يورو،فضلا عن المساعدات التي تلقاها المغرب من برلين للتغلب على أزمة كرونا الحالية.

الخارجية الألمانية تجنبت عناء تفسير النوايا المغربية،واعتبرت أن ما قدمته خارجية هذا البلد  من أسباب،يبقى غير كافي.

المؤكد أن الفزاعة المغربية قد لا تصمد في وجه قوة عاتية مثل ألمانيا

أمام بوريطة ثلاثة أيام للتخلص من حالة الغضب الذي يعتريه من دولة ثقيلة في ميزان السياسة والإقتصاد.

لا أتمنى  أن يطل علينا بوريطة،في قادم الأيام،ليدعى،أمام الصحافة،بأن  المانيا،كلها "تفعفعت"،وقدمت اعتذارا  للمغرب،وبأنها بصدد فتح قنصلية في مدينة العيون!!