جبهة البوليساريو تستنكر موقف بعثة المينورسو بشأن الوضع في الصحراء الغربية وتدعوها لالتزام الحياد والنزاهة

نيويورك (الأمم المتحدة) 2 مارس 2021 (جريدة الصحراء الحرة)- أكد عضو الأمانة الوطنية ممثل الجبهة بالأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار، في تصريح رد به اليوم الثلاثاء على إحاطة صحفية أدلى بها المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، السيد ستيفان دوجاريك، استنكار جبهة البوليساريو لموقف بعثة المينورسو تجاه الوضع الراهن في الصحراء الغربية، داعيا البعثة الأممية إلى التزام الحياد والنزاهة.

وحذر الدبلوماسي الصحراوي من خطورة استمرار الأمم المتحدة، وخاصة بعثتها على الأرض، في تجاهل حقيقة الوضع القائم خاصة منذ عودة الحرب إلى المنطقة يوم 13 نوفمبر بعد خرق قوات الاحتلال المغربي اتفاقية وقف إطلاق النار، التي ذكر سيدي محمد عمار أنها "انتهت ولم تعد سارية المفعول مع استمرار وتصعيد حدة المواجهات العسكرية على طول الجدار العسكري المغربي غير الشرعي في الصحراء الغربية".

وذكر سيدي محمد عمارالرأي العام الدولي، أنه "وفي مواجهة هذا الوضع، فإنه ليس أمام الشعب الصحراوي أي خيار سوى مواصلة مقاومته وكفاحه الوطني التحريري بكل الوسائل المشروعة بما في ذلك الكفاح المسلح كوسيلة للدفاع عن حقه المقدس وغير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال”.

 

وفيما يلي النص الكامل لبيان ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة:

بيــــــــــان:

 

"لقد أحاطت جبهة البوليساريو علماً بالبيانات التي أدلى بها مؤخراً المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة خلال إحاطاته الصحفية اليومية بشأن الوضع الحالي في الصحراء الغربية الناجم عن انتهاك المغرب الخطير لوقف إطلاق النار لعام 1991 والاتفاقات العسكرية ذات الصلة.

وعلى الرغم من الادعاء بأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) "تواصل رصد الحالة في جميع أنحاء الإقليم بما في ذلك في منطقة الكركرات"، فإن الطريقة الغامضة والمتناقضة التي يُوصف بها الوضع العام في الإقليم تظهر من جديد محاولة البعثة إعطاء الانطباع بأن حالة "الهدوء العاملا تزال سائدة في الصحراء الغربية.

إن جبهة البوليساريو تستنكر هذا الطريقة الاختزالية في وصف الوضع الحالي في الصحراء الغربية، التي لا تعكس فحسب بعضاً من أوجه الخطاب الرسمي لدولة الاحتلال المغربي في هذا الصدد، بل إنها أيضاً تعبر عن موقف غير مسؤول وغير مفيدكما أنها تلحق المزيد من الضرر بمصداقية البعثة وتضلل الأمانة العامة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بشأن حقيقة الوضع الراهن في الصحراء الغربية.

لا يستطيع أحد أن ينكر حقيقة أن الصحراء الغربية تعيش حالياً في حالة حرب مفتوحة نتيجة لخرق دولة الاحتلال المغربي لوقف إطلاق النار وما أعقبه من عدوان على المناطق الصحراوية المحررة في 13 نوفمبر 2020، والذي أدى إلى إشعال حرب جديدة قد تفضي إلى عواقب وخيمة على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة ككل.

إن اتفاقية وقف إطلاق النار للعام 1991 والاتفاقات العسكرية ذات الصلة قد انتهت ولم تعد سارية المفعول مع استمرار وتصعيد حدة المواجهات العسكرية على طول الجدار العسكري المغربي غير الشرعي في الصحراء الغربيةهذا هو الواقع الذي لا يمكن إنكاره، ويجب على بعثة المينورسو والأمانة العامة للأمم المتحدة أن لا تتلاعبا بالألفاظ عند وصفهما وإبلاغهما عن هذه الحقيقة.

وكما هو متوقع، لا تزال دولة الاحتلال المغربي في حالة إنكار للواقع مع محاولاتها اليائسة للتقليل من تأثير الخسائر الفادحة التي تكبدتها قواتها خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك إصدارها لأوامر صارمة تمنع أي مظاهر حداد علنية على الجنود المغاربة الذين سقطوا ضحايا في الحرب الجديدة، من بين أمور أخرى.

وكما هو مبين في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة، فإنه من المتوقع أن تبقي بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسوالأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن على علم بالتطورات في الصحراء الغربية وفيما يتعلق بها، وأن تدعم الاستقرارالإقليميولذلك، فإنه يتحتم على البعثة أن تحافظ على حيادها ونزاهتها واستقلاليتها عند تقديم تقارير عن الأحداث التي وقعت في الصحراء الغربية وما يتصل بها.

لقد احتفل الشعب الصحراوي حديثاً بالذكرى الخامسة والأربعين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، العضو الكامل والمؤسس في الاتحاد الأفريقيإن أكثر من أربعة عقود من بناء الدولة والكفاح من أجل التحرير على جميع الجبهات لخير دليل على صمود الشعب الصحراوي وإصراره وتصميمه الثابت، تحت قيادة جبهة البوليساريو، على تحقيق تطلعاته الوطنية المشروعة رغم كل المحن والتحديات.

لقد تقيد الشعب الصحراوي بخيار الحل السلمي لما يقرب من ثلاثة عقود في وقت التزمت فيه الأمم المتحدة الصمت التام في وجه محاولات دولة الاحتلال المغربي لفرض الأمر الواقع بالقوة في الصحراء الغربية المحتلة إلى جانب عرقلتها لاستفتاء تقرير المصير ونسفها مؤخراً لوقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020.

وفي مواجهة هذا الوضع، فإنه ليس أمام الشعب الصحراوي أي خيار سوى مواصلة مقاومته وكفاحه الوطني التحريري بكل الوسائل المشروعة بما في ذلك الكفاح المسلح كوسيلة للدفاع عن حقه المقدس وغير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال.

وينبغي للأمم المتحدة بنحو عام وبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسوبصفة خاصة أن تدركا أن موقف "ترك الأمور على حالها المعهودفيما يتعلق بالصحراء الغربية هو وصفة عاقبتها الكارثة بالنظر الوضع الحالي في الصحراء الغربية الناجم عن انتهاك المغرب الخطير لوقف إطلاق النار لعام 1991 والاتفاقات العسكرية ذات الصلةوبالتالي، فإنه من الضروري أن تستوعبا خطورة الوضع وأن تفعلا شيئا حيال ذلك لأن الخطر لا يحدق فقط بمصداقية الأمم المتحدة وحدها، بل أيضاً بالسلم والاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها.

الدكتور سيدي محمد عمار

ممثل الجبهة بالأمم المتحدة".

نقلا عن موقع وكالة الأنباء الصحراوية