مهمة اسرائيل المستحيلة في المنطقة(بقلم: أزعور إبراهيم)

فجأة. وجدت الأراضي الصحراوية،وجزء من شمال موريتانيا، نفسيهما مسرحا لاختبار الكثير من الأسلحة المتطورة، خاصة، الطائرات الغير مأهولة.
ويعود ذلك إلى رغبة المغرب في الاستفادة من نقل أشهر التجارب الموجودة للدول المصنعة لهذا النوع من الأسلحة، وهي تركيا واسرائيل،والاستعانة بها في تحقيق نصر سريع على البوليساريو!!
ومن هذا المدخل. جاءت إسرائيل لتضع تجربتها الطويلة في ميدان تصفية أشهر قادة حماس، باستعمال الطائرات المسيرة، رهن إشارة المغرب، مقابل المال، الشيء نفسه بالنسبة لتركيا، التي أراد المغرب نقل تجربتها في التعامل مع حزب العمال الكردستاني، باستعمال طائرات (البيرقدار).
بالنسبة لتركيا، وربما إسرائيل، فهي دول لا تعادي الشعب الصحراوي،وليست ضد حقه في تقرير المصير،فقط،هي تبيع سلع ذات طابع عسكري، لكل من يرغب في شرائها،بما في ذلك،البوليساريو؛ إن أرادت!!.
وإن شاءت، هذه الأخيرة، الحصول على جاهزية أفضل للتعامل مع هذا النوع من الأسلحة، فهي تعرف ما عليها فعله،و إلى أين تذهب، وهذه فرصتها في الدفاع عن قضية شعبها.
هذا الوضع خلق اندفاعة جديدة نحو التوجه للاعتماد على الذات في البحث عن سبيل التصدي.
ومع أن الجزائر ليست غافلة عن ما تفعله هذه الأسلحة بأمن واستقرار المنطقة،وأنها تراقبه باستمرار، فإنها كذلك، لا ترغب في تحريك أوضاع المنطقة، وإفساد جو الاستقرار، الذي تنعم به، وتراه ضروري لتنامي قوتها في شمال أفريقيا وجنوب المتوسط.
بالنسبة للبوليساريو. هناك أسباب كثيرة تجعلها قادرة على بناء نجاحها في الأشهر القادمة فيما يخص حرمان المغرب من تحقيق أي نتيجة تأتي من استخدام التكنولوجيا الحديثة، وبكل تأكيد، ستعرف كيف تحافظ على هذا النجاح مدة طويلة، كما كانت تفعل في الثمانينات.
وسواء كان ذلك بمساعدة، أو بدون التدخل من أحد، فإن ذلك سيكون مفيد لاستقرار كافة سكان دول المنطقة، وخدمة مجانية لبعض أنظمة المنطقة العاجزة عن الذوذ عن حماها.
وبعد عام من تدخل إسرائيل، لا تزال البوليساريو متمسكة بكل شبر من مناطقها المحررة، ولم يحدث أي خلل في بنيتها القتالية؛ بل أنها تواصل الكفاح المسلح، وتقتل في كل يوم جنود مغاربة، وتدمر مواقع، وتدك تحصينات،وقريبا سيكون بإمكانها إسقاط المسيرات، وهذا دليل، لا يقبل الطعن، على فشل مهمة إسرائيل في الصحراء الغربية.