” المخزن يمارس إنتهاكات في الأراضي المحتلة تكيف جرائم ضد الإنسانية ” (أبا الحيسن)

الشهيد الحافظ 15 ابريل 2022ـ (جريدة الصحراء الحرة) ـ– وصف يوم امس الخميس رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، أبا السالك الحيسن، ، ظروف الشعب الصحراويين في ا المحتلة ب”المقلقة والمزرية”، مشيرا إلى أن نظام الاحتلال المغربي يرتكب انتهاكات جسيمة وتجاوزات كبرى ضد الحقوق الاساسية للصحراويين، وابرزها الحق في التعبير والتظاهر والتنقل، “تكيف جرائم ضد الإنسانية”.

وقال أبا السالك الحيسن، في تصريح لـ (وأج)، إن وضعية الصحراويين في الأجزاء المحتلة من الأراضي الصحراوية “مزرية ومقلقة”، بسبب “استمرار دولة الإحتلال المغربية في رفض احترام حقوق الإنسان وفقا لما تنص عليه المواثيق الدولية”.

وأشار إلى تأكيد العديد من المنظمات الدولية الوازنة، وحتى مقررين خاصين يشتغلون في إطار هيكلة مجلس حقوق الإنسان بجنيف، على أن ما يقوم به النظام المغربي في حق الصحراويين “يكيف كجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة وكذا جرائم حرب”.

وحول وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، أكد أبا الحيسن أنها “مقلقلة”، وأن هذا ما تؤكده “مجموعة الإضرابات المفتوحة عن الطعام، التي يخوضها الأسرى نتيجة الممارسة التمييزية والقمعية لإدارة سجون الاحتلال”.

وعدد المتحدث سلسلة الإنتهاكات المخزنية في حق الصحراويين، على غرار غلق المدن المحتلة أمام المراقبين والنشطاء الحقوقيين الدوليين، والإعتداء المستمر على المدنيين العزل، وقمع المظاهرات السلمية، وسحل النساء في الشوارع، إضافة إلى حرق منازل الصحراويين، وتقديم الأراضي الصحراوية المحتلة للصهاينة، مشددا على أن ما يحدث هو “عدوان كامل على الهوية الوطنية الصحراوية”.

ولفت أبا الحيسن ، إلى الإغتيالات التي يرتكبها النظام المخزني، وتتورط فيها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وآخرها اغتيال الصحراوي لحبيب اغريشي، في مدينة الداخلة المحتلة، تلاها “تقديم روايات مغربية مفضوحة عن الجريمة”.

وعن عائلة المناضلة سلطانة سيد ابراهيم خيا، المتواجدة تحت الحصار منذ أكثر من سنة، فقال إنها “مثال للتحدي والمواجهة، حيث استطاعت اختزال معاناة الشعب الصحراوي بكامله، الذي تمارس عليه شتى أصناف القمع”، لافتا إلى أن “سلطانة خيا كرمز للمقاومة وللمرأة الصحراوية، ردت الصاع صاعين للاحتلال المغربي، وجلبت تعاطف المنتظم الدولي الحركات الجمعوية والحقوقية”.

وفي هذا الإطار، تساءل الحقوقي الصحراوي: “أين هي الهيئات الدولية الوازنة المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، ولماذا لا تتدخل ولا ترسل لجانا للتحقيق في ما تعاني منه عائلة سيد ابراهيم خيا؟. إلى متى سيستفيد النظام المغربي من سياسة الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير من طرف الدول التي تتشدق بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان؟”.

يشار إلى أن  منظمة العفو الدولية “امنيستي”، كانت قد أعلنت مؤخرا، عن إطلاق حملة لجمع التوقيعات، من أجل توجيه رسالة إلى الحكومة المغربية بشأن الانتهاكات التي تتعرض لها المناضلة الصحراوية سلطانة خيا، تطالب فيها بالتحقيق في الإقامة الجبرية غير القانونية التي تخضع لها، حيث تهدف المنظمة إلى جمع 10 آلاف توقيع عبر موقعها الإلكتروني، من أجل أن “لا يمر الكابوس الذي عاشته سلطانة من دون عقاب”.

(جريدة الصحراء الحرة)