ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة:” السماح للشعب الصحراوي بممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق “

الشهيد الحافظ ، 14 أبريل 2022 (جريدة الصحراء الحرة)– أكد عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل قضية الصحراء الغربية هو السماح للشعب الصحراوي بممارسة حقه في تقرير المصير والإستقلال بحرية وديمقراطية.

وجاء هذا التأكيد في مقال للدكتور سيدي محمد عمار بعنوان “استمرار عدم حل نزاع الصحراء الغربية: الحق في تقرير المصير في مواجهة السياسة الواقعية” نشره مؤخراً مركز بحوث السياسات الدولية الكوبي، تطرق فيه الدبلوماسي والأكاديمي الصحراوي إلى عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية بما في ذلك الإنحرافات التي أعترت المسار وانعكاس ذلك في مقاربة مجلس الأمن لطبيعة الحل وعناصره.

وتعليقاً على المقاربة “الواقعية” التي باتت تظهر في تصريحات بعض أعضاء مجلس الأمن وقراراته، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة على أن جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادئها القانونية، بما في ذلك فتوى محكمة العدل الدولية لعام 1975 بشأن الصحراء الغربية، تؤكد جميعها أن جوهر حق الشعوب المستعمَرة في تقرير المصير يكمن في التعبير عن إرادة الشعب المعني بطريقة حرة وحقيقية من خلال العمليات الديمقراطية المعمول بها دولياً من قبيل الاستفتاء كما حصل في تيمور الشرقية التي لديها أوجه تشابه كثيرة مع قضية الصحراء الغربية.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور سيدي محمد عمارعلى أنه ينبغي لأولئك الذين يشعرون بقلق حقيقي إزاء الإستقرار والأمن في شمال أفريقيا أن يعيدوا النظر في سياساتهم تجاه المنطقة وأن يكفوا عن رؤية القضية حصراً من وجهة نظر “السياسة الواقعية”أو سياسة توازن القوى، وبالتالي فقد حان الوقت لكي تدرك بعض الأوساط أن دعم النظام الاستبدادي في المغرب ليس ضمانا للسلم والإستقرار الإقليميين في شمال أفريقيا.

وفي الختام، أكد ممثل الجبهة بالأمم المتحدةوالمنسق مع المينورسو أن الطابع القانوني لقضية الصحراء الغربية بوصفها مسألةتصفية استعمار واضح ولا لبس فيه. ولذلك، فإن السؤال المطروح على الأمم المتحدة هو كما يلي: هل تسمح “للسياسة الواقعية”وقانون “القوة تصنع الحق” بأن يسودا في حالة الصحراء الغربية، وبالتالي تسمح للاحتلال المغربي غير القانوني لأجزاء من الإقليم بأن يستمر مع الإفلات من العقاب؟ أم هل تدافع عن المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي الحالي، وبالتالي تدافع دون تحفظ عن الممارسة الحرة والديمقراطية لشعب الصحراء الغربية لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقاً لعقيدة الأمم المتحدة المتعلقةبتصفية الاستعمار؟

ومن المؤكد – يقول الدكتور سيدي محمد عمار- أنقانون “القوة تصنع الحق” لا يمكن أن يكون خياراً وإلا لظلت العديد من الشعوب والبلدان، بما في ذلك الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تحت نير الاستعمار والاحتلال الأجنبي. ولذلك، فإن الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل قضية الصحراء الغربية هو السماح للشعب الصحراوي بممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية، وأن جميع المبادئ والقواعد الديمقراطية الأساسية للقانون الدولي تدعم هذا التطلع المشروع، وقد حان الوقت لكي يدعمه المجتمع الدولي ليس بالأقوال فحسب، بل بالأفعال أيضا.

للتذكر فمركز بحوث السياسات الدولية الكوبي هو مؤسسة أكاديمية ملحقة بالمعهد العالي للعلاقات الدولية “راؤول روا غارسيا”تأسس عام 2010 وتتركز مهمته في المساهمة في التحديث الدوري للتخطيط الاستراتيجي وتنفيذ السياسة الخارجيةالكوبية من خلال إجراء البحوثوالدراسات على المدى المتوسط والطويلفي مجال السياسة الدوليةوالعلاقات الدولية.

المصدر: (واص)