بعد حادثة تنكيس العلم في وجه رئيس وزرائها: الجزائر تراجع أسعار الغاز والبوليساريو تعلق الإتصالات!!

قرار أمانة الجبهة، القاضي بتعليق الاتصالات بالحكومة الإسبانية، هو اجتهاد سياسي رمزي، قد يساهم في تسخين أجواء الجدل السياسي القائم حاليا داخل هذا البلد كرد على مُبالغة رئيس الحكومة الإسبانية،بيدرو سانشيز، باستعمال موقف بلاده من القضية الصحراوية كورقة للمساومة السياسية وتحقيق نجاح مؤقت في موضوع عودة علاقة بلاده مع المغرب،والتي توجهت بزيارته للرباط. تلك الزيارة التي بدأت بالكثير من الهرج،وأنتهت بالقليل من المكاسب.

التعليق بحد ذاته. يدل على وجود علاقة من نوع ما، تتعدى كون إسبانيا تمثل حيز مكاني لعدد من مكاتب وتمثيليات الجبهة، ومسرحا سنويا، لإستعراضاتهم التي يذكرون من خلالها إسبانيا بأن دورها يتعدى دور الدولة المانحة،إلى ما هو أهم، تجاه الحقوق التاريخية للشعب الصحراوي.إسبانيا العميقة،أي على مستوى النخب. تدرك قيمة وأهمية وجود البوليساريو. وانطلاقا من هذا الوعي.

حمل موقفها في طياته الاقتراب كثيراً من معاملة المنظمة وكأنها «عمق»، وربما ضمانة لاستمرار مصالحها في المنطقة، حتى وبعد نصف قرن من مغادرتها الإقليم. و إذا كان هذا الاستنتاج صحيحاً. فإن ما قام به (سانشيز)،ستكون له عواقب وخيمة على خيارات اسبانيا الاستراتيجية، ولهذا السبب بالذات، يدور جدل واسع في إسبانيا، داخل هيئات صنع القرار السياسي، دون تفاصيل كثيرة؛ لأن الأمر يتعلق بموضوع حساس، لا ينبغي أن يعرف عنه الشيء الكثير.

(جريدة الصحراء الحرة)01/11