البرلمان الإسباني يصوت الخميس على مبادرة تدعو لـ “تصحيح” موقف سانشيز من النزاع في الصحراء الغربية

مدريد (إسبانيا)، 07 أبريل 2022 (واص) – يصوت البرلمان الإسباني اليوم  الخميس على اقتراح تقدمت به ثلاث كتل سياسية تنتقد فيه بشدة “المنعطف احادي الجانب وغير القانوني” الذي اتخذه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بشأن النزاع في الصحراء الغربية،  والذي يستدعي “تصحيح” هذا الموقف والتأكيد على قرارات لأمم المتحدة بهذا الشأن الداعية الى تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.

وذكرت تقارير اإعلامية اسبانية يوم الأربعاء أن كلا من حزب “بوديموس” (“نستطيع”) وحزب “اليسار الجمهوري لكتالونيا”، إلى جانب تحالف “بيلدو” (تجمع بلاد الباسك)،  تقدموا بإقتراح أمام مجلس النواب ينتقدون من خلاله موقف سانشيز “أحادي الجانب” ويدعون فيه إلى تصحيح الموقف الإسباني الرسمي الجديد  مع التشديد على ضرورة التأكيد على قرارات الأمم المتحدة الداعمة لتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي .

وجاء في مسودة هذا المقترح الذي سيعرض الخميس للتصويت أنه “ينتقد الشركاء قرار دعم خطة ما يسمى الحكم الذاتي للصحراء الغربية دون التشاور مع أي من الكتل السياسية في مجلس النواب والتي جاءت مخالفة لرأي الأغلبية في المجلس من جهة ومعارضة للشرعية الدولية المتمثلة في دعم قرارات لأمم المتحدة والبعثة الأممية لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية”،  لافتين إلى أن هذا القرار “سيؤدي إلى عواقب دبلوماسية غير محسوبة مع المغرب وكذا جبهة البوليساريو”.

و أضافت التقارير الإعلامية أن “التوضيحات” التي قدمها سانشيز الأسبوع الماضي أمام البرلمان الإسباني لتفسير موقفه الجديد من النزاع في الصحراء الغربية،  “لم تقنع بوديموس وحلفائه في الحكومة”.

ولفتت ذات المصادر إلى أن هذا التصويت يتزامن مع الزيارة التي يقوم بها سانشيز رفقة وزير خارجيته خوسيه مانويل ألباريس إلى المملكة المغربية الخميس،  وهي الزيارة التي “لم تحظ بدعم أي حزب في الكونغرس،  الذي يرى أنها تكريس لخيانة مدريد للشعب الصحراوي”.

ودعا من جهته زعيم حزب الشعب ألبرتو نونيز فيخو الذي سيجتمع اليوم مع رئيس الوزراء لبحث عدد من القضايا الدولية على رأسها موقف اسبانيا من النزاع في الصحراء الغربية،  إلى ضرورة أن “يفصح سانشيز عن فحوى الإتفاقيات السرية التي تعقد مع المغرب”, متهما الرئيس التنفيذي لإسبانيا “بخرق” إجماع حول القضية الصحراوية دام 47 عاما و منتقدا السياسة الخارجية لإسبانيا التي باتت – كما قال – ملكا “لشخص واحد”.

وصرح زعيم الحزب قائلا : “لا نعرف مما تتكون الاتفاقية ولم نطلع بعد على الجزء الاهم والحاسم فيها والمتعلق بالسيادة الوطنية الإسبانية،  لا سيما ما تعلق بمدينتي سبتة ومليلية”.

و أكد زعيم حزب المعارضة الأول أن إسبانيا “لا يمكن أن تحكم بهذه الطريقة”, في خرق واضح “للتوافق” و اتخاذ قرارات “من جانب واحد” من قبل الأمين العام للحزب الإشتراكي (بيدرو سانشيز).

تجدر لإشارة إلى أن الأمم المتحدة جددت على لسان المتحدث باسم امينها العام, ستيفان دوجاريك, في أول تعليق لها على الخطوة الإسبانية, دعوة “جميع الأطراف بضرورة الإلتزام الكامل بالعملية السياسية التي تشرف عليها” الهيئة الأممية.

كما دعا دوجاريك المغرب وجبهة البوليساريو إلى “دعم جهود المبعوث الأممي الهادفة إلى إستئناف العملية السياسية للتفاوض” بين طرفي النزاع . (واص)