مظاهرة أمام مجلس النواب الإسباني للتنديد بموقف الحكومة الاسبانية في قضية الصحراء الغربية

مدريد (إسبانيا)،  30 مارس 2022 (جريدة الصحراء الحرة) – في إطار ردود الفعل المتواصلة الرافضة لقرار الحكومة الإسبانية ورئيسها بيذرو سانتشيث المعبر عنه في رسالة خطّيّة الى ملك المغرب، والذي دعمت خلاله مدريد مخطط الإحتلال المغربي المسمى ب”مبادرة الحكم الذاتي”، والذي لا يزال يثير زوبعة واسعة من التنديد بأوساط الأحزاب والهيئات والمنظمات والنقابات وكذا المصوّتين بنعم بأوساط الحزب الإشتراكي العمالي الإسباني لفائدة رئيس الحكومة نفسه.

وفي هذه الأربعاء، جرت فصول مظاهرة إحتجاجية أمام مجلس النواب الإسباني بالعاصمة مدريد للتنديد بموقف إسبانيا ” والتنبيه الى أن الخطوة التي أقدم عليها رئيس الحكومة بيذرو تخرق الشرعية الدولية بشكل لا غبار عليه، وتضفي الشرعية على إحتلال المغرب للصحراء الغربية، التي تنتظر تنظيم إستفتاء لتقرير المصير بإلحاح من الأمم المتحدة”.   ويأتي تنظيم المظاهرة الإحتجاجية برغبة من جمعيات إسبانية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بالتزامن مع مثول رئيس الحكومة المركزية السيد بيذرو سانتشيث أمام مجلس النواب في محاولة منه لتفسير الموقف الأخير اللاّشرعي من نزاع الصحراء الغربية، وإنقاذ ماء وجهه نتيجة العزلة التي يقع فيها منذ إفصاح النظام المغربي عن فحوى الرسالة السّرّيّة التب بعثها بتاريخ 14 مارس 2022.   

ويبدو واضحا أن رئيس الحكومة الإسبانية يعاني من العزلة التامة داخل قبّة البرلمان هذا الأربعاء أثناء بدء المداولات العامة، كردّ جرئ من قبل الأحزاب السياسية، وأمام مقر البرلمان ردّد المتظاهرون شعارات عدة بينها:” سانتشيث إستمع الصحراء لا تباع”، و ” الصحراء حرة، جبهة البوليساريو ستنتصر”، كما تمّ التلويح بالعلم الصحراوي ويافطات تحمل شعار:” لا لخيانات أخرى بحق الشعب الصحراوي”، ” وحق تقرير المصير”.

وشارك في المظاهرة ممثلوا  جميع الأحزاب السياسية  بإستثناء الحزب الإشتراكي العمالي الإسباني والحزب اليميني المتطرف بوكص، لبعث رسالة واضحة لدعم الشعب الصحراوي وتطلعاته المشروعة من أجل العيش بحرية وسلام.   وقد أوضح الممثل بإسبانيا الأخ عبد الله العرابي الذي تمّ إستدعاؤه  لمتابعة الجلسة البرلمانية من على منصّة الضيوف أن محاولة رئيس الحكومة الإسبانية بيذرو” لم تضف شيئا جديدا” مؤكدا” أن إتخاذ مواقف لصالح النظام المغربي هو بمثابة الخروج عن نطاق الشرعية الدولية، وكسر الإجماع الحاصل، الشيء الذي يلقي بظلاله على المساعي المبذولة ويعرقل جهود المبعوث الجديد الى الصحراء الغربية “.  

وذكّر الممثل بإسبانيا أن على الدولة الإسبانية أن تقوم بتحمّل مسئولياتها كقوة إدارية للإقليم والعمل على إحترام إرادة الشعب الصحراوي.