النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية ، الأمين العام للجهة خلال إفتتاح أشغال الدورة العادية السادسة للأمانة الوطنية

الشهيد الحافظ ، 27 مارس 2022 (جريدة الصحراء الحرة) – خلال إشرافه على إفتتاح أشغال الدورة السادسة للأمانة الوطنية، ألقى رئيس الجمهورية ، الأمين العام للجبهة الشعبية الأخ إبراهيم غالي كلمة ، تطرق فيها الى مختلف أوجه الكفاح الوطني على مختلف المستويات .

نص الكلمة :

كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، في افتتاح الدورة العادية السادسة للأمانة الوطنية.

26 مارس 2022

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة والأخوات،

نفتتح اليوم الدورة العادية السادسة للأمانة الوطنية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، في ظل ظروف جد خاصة، سواء على الساحة الوطنية والجهوية، أو على المستوى الدولي.

كما يأتي هذا الاجتماع في مرحلة متميزة من حربنا التحريرية الوطنية، وخاصة منذ نسف الاحتلال المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار، ثم استئناف الكفاح المسلح منذ 13 نوفمبر 2020. إنها مرحلة تتطلب منا جميعا، وفي القيادة والإطارات قبل القاعدة الشعبية، أن نتحلى بروح المسؤولية والالتزام، لنكون في مستوى متطلباتها وتحدياتها، وعلى استعداد لكل ما تقتضيه هذه المعركة المصيرية.

وبالطبع، يقف في مقدمة الصفوف في هذه المعركة المقدسة مقاتلو جيش التحرير الشعبي الصحراوي الذين نتقدم إليهم بهذه المناسبة بتحيات التقدير والإجلال، مترحمين على شهدائنا البررة، ومجددين عهد الوفاء للمضي على دربهم المنير.

وسيتناول الاجتماع الفترة بين دورتي الأمانة الوطنية الخامسة والسادسة، للوقوف على المجهود الوطني بالتقييم والنقاش والتحليل، ومن ثم سيعكف على صياغة التوجهات العامة للمرحلة المقبلة، ودائماً في سياق تطبيق مقررات المؤتمر الخامس عشر للجبهة.

ولا شك أن هذا المجهود يستحق كل التنويه والثناء، لأنه ثمرة العمل المضني والمتواصل لجماهير شعبنا، في كل مواقع تواجدها، وهو بالتالي إضافة أخرى إلى سجل المكاسب والإنجازات التي حققتها قضيتنا الوطنية، والتي تتطلب منا جميعاً صيانتها وحمايتها، والتصدي بحزم لكل من يروم المساس منها.

ونسجل في هذا السياق الارتياح إزاء سير البرامج الوطنية، وانتظام الخدمات العامة، رغم صعوبة الظروف، سواء تلك المرتبطة بواقع الحرب واللجوء والشتات، أو تلك الناجمة عن التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم. كما نسجل النتائج الإيجابية للفعل الوطني، سواء على الواجهة الداخلية، أو على الصعيد الخارجي، بتعزيز مكانة الدولة الصحراوية، والحضور الدائم للقضية الوطنية على الساحة الدولية.

ونعيد بالمناسبة التنويه والإشادة بالهبة الوطنية الشعبية الشاملة التي رافقت العودة إلى الكفاح المسلح، والتي عكست روح الوطنية الصادقة لدى جماهير شعبنا، التي لم تتقاعس يوماً عن أداء الواجب الوطني، وأظهرت دائماً التجاوب المطلوب، بكل قناعة وإيمان واستعداد للتضحية والعطاء.

ولا شك أن جماهير شعبنا في الأرض المحتلة وجنوب المغرب قد جسدت هذه الحقيقة بالملوس، عبر نضالات وفعاليات بطولية، ليس آخرها ملحمة سلطانة خيا وعائلتها. وهي مناسبة لنحيي بحرارة وتضامن ومؤازرة بطلات وأبطال انتفاضة الاستقلال، وفي مقدمتهم أسود ملحمة اقديم إيزيك وجميع الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية.

كما نحيي بكل عبارات الشكر والتقدير والعرفان كل الأشقاء والأصدقاء والحلفاء الذين وقفوا ويقفون مع كفاح شعبنا العادل، وفي مقدمتهم الجزائر الشقيقة، حكومة وشعباً، بقيادة السيد عبد المجيد تبون، والتي تقدم للعالم أروع مثال على الثبات على المواقف المبدئية، ودعم القضايا العادلة والتمسك بقيم ومثل ثورة الأول من نوفمبر المجيدة ومقتضيات الشرعية الدولية.

وأود أن أخص بالتحية والتقدير الحركة التضامنية في إسبانيا على ما أظهرته من صور التضامن الراسخ، تجلى في رفضها القاطع لموقف رئيس الحكومة الإسبانية الأخير. إننا واثقون ومرتاحون إزاء مستوى التضامن في كل أطياف الساحة الإسبانية، وكل الأحزاب السياسية، بما فيها الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، رغم بعض الخرجات الغادرة من قيادات معروفة في هذا الحزب.

وعلى كل حال، يجب أن نزيل كل غموض وكل مغالطة بهذا الخصوص. فإعلان دعم المؤامرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء الغربية يعني بكل وضوح دعم الاحتلال العسكري المغربي اللاشرعي، وبالتالي تشجيع الظلم والعدوان والتوسع، على حساب الشرعية وحقق الشعوب الأساسي الأول في تقرير المصير والاستقلال.كما أن المسؤولية التاريخية، السياسية، القانونية والأخلاقية للدولة الإسبانية تجاه الشعب الصحراوي ستبقى قائمة ولن تزول إلا باستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

هناك عقد يجمع بين طرفي النزاع والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وحظي بمصادقة مجلس الأمن الدولي وتوقيع الطرفين، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، ألا وهو خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991. إننا ندعو الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي للتحرك الحاسم لتنفيذ التزامهما وتعهدهما بتمكين الشعب الصحراوي من فرصة التعبير الحر، الديمقراطي والشفاف لاختيار مستقبله.

نحن أقوياء بشعبنا البطل وجيشنا المغوار، بعدالة قضيتنا، بإيماننا بحقنا الثابت، بكافحنا المشروع، بصمودنا ومقاومتنا، بثقتنا المطلقة في النصر الحتمي. إن كل التحديات وكل مؤامرات العدو ودسائسه واستهدافه لجبهتنا الداخلية ستنكسر لا محالة على صخرة الوحدة الوطنية ووعي شعبنا ويقظته الدائمة والتفافه حول مبادئ واهداف رائدة كفاحه وممثله الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

فلا شيء سيثني شعبنا عن المضي في حربه التحريرية، بكل السبل المشروعة، من أجل انتزاع حقوقه، غير القابلة للتصرف أو المساومة، وفي مقدمتها استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية، دولة كل الصحراويات وكل الصحراويين، أينما تواجدوا، على كامل ترابها الوطني.

حرب التحرير تضمنها الجماهير

كفاح، صمود وتضحية، لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية . (

01/11(جريدة الصحراء الحرة)