هل تعمّد المخزن تسريب رسالة بيدرو سانتشيس؟(بقلم: السيد حمدي يحظيه)

قبل أن تعلنها أية وسيلة إعلام إسبانية أو جهة رسمية مثل الحكومة، وقبل صدور بيان ” لا مونكلوا”، تفاجأ الجميع أن القصر المغربي، وبطريقة مستعجلة، أعلن، من خلال صحافته، أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانتشيس، بعث رسالة إلى الملك المغربي يخبره فيها أن حكومته تعتبر أن ” الحكم الذاتي، قاعدة وحل معقول للنزاع حول الصحراء الغربية.” الرأي العام الإسباني، بما فيه الحكومة والأحزاب، علموا بالخبر عن طريق الصحافة المغربية ومن خلال بيان القصر المخزني. حين انتشر الخبر، أصدر رئيس الحكومة الإسبانية بيانا يتحدث فيه عودة العلاقات بين المغرب وإسبانيا، وأن الخلاف تم طيه. إذن، يشتبه مما حدث أن رئيس الحكومة الإسبانية أراد أن يعترف للمغرب بالحكم الذاتي، لكن بطريقة سرية مقابل عودة العلاقات. لكن ” الانتصار” الذي يحققه المخزن من خلال ضغطه على إسبانيا يتطلب اعلان إسبانيا، على رؤوس الأشهاد، اعترافها العلني بالحكم الذاتي. يعتقد المخزن أن اعتراف إسبانيا بالحكم الذاتي، بطريقة سرية، كان قائما منذ عهد ثاباتيرو، لكن كان يحتاج إلى إثبات مكتوب، والآن ارتكب سانتشيس الخطأ حين بعث رسالة الاعتراف. تسريب المخزن لرسالة سانتشيس، هو لعبة ” بوكير” قاتلة لسانتشيس، وهو ضربة على الأنف. المخزن هو منظومة مبنية على كل ما هو قذر بشرط يؤدي إلى النتيجة، ويبدو أن سانتشيس كان غبيا بما فيه الكفاية، ووقع في الفخ.