لا تنسوا ملك إسبانيا (بقلم: السيد حمدي يحظيه)

لا تنسوا ملك إسبانيا بقلم: السيد حمدي يحظيهفضيحة رئيس حكومة إسبانيا، سانتشيس، بارتمائه في مخدع المخزن المغربي، جعلت النار تشتعل في رأسه وحده في إسبانيا والعالم كله تقريبا. الكل تبرأ منه، لكن، وهذا مدهش، يبدو أننا نسينا أن إسبانيا هي مملكة، وأن كل القرارات الصعبة تمر دائما عبر الملك، وهو الذي يوافق عليها أو يرفضها؛ بمعنى أن الملك الإسباني هو الذي يوافق أو يأمر باتخاذ القرار، لكنه يختفي وراء رئيس الحكومة؛ أي أن رئيس الوزراء، فيما يتعلق بالقرارات الكبرى، هو مجرد منديل.

قد يقول البعض أن إسبانيا ديمقراطية، ووو، لكن الحقيقة إنها ديمقراطية تمر على مصفاة الملك. في سنة 1975م باع خوان كارلوس الصحراء الغربية، لكن تم مسح السكين في رئيس حكومته كارلوس ارياس نفارو، الذي وقّع على اتفاق مدريد.

حين حاول فيلبي غونزاليس، سنة 1976م، الخروج من تحت مظلة الملك خوان كارلوس، ومعارضة السياسية الإسبانية في الصحراء الغربية، تمت إعادته إلى بيت الطاعة، وتم إقناعه أن الوصول إلى رئاسة الحكومة يمر، حتما، عبر موافقة الملك على سياسته وهي الوقوف إلى جانب المغرب ضد الشعب الصحراوي.

وفعلا رأينا كيف انقلب فيلبي غونزاليس على وعوده للشعب الصحراوي أثناء زيارته للمخيمات في سنة 1976م. الآن تحدث الخيانة الثانية، وبطلها الذي جسّدها على الركح هو بيدرو سانتشيس، لكن في فورة غضبنا واتهامنا له بالخيانة نسينا أن وراءه الملك فيلبي، ملك إسبانيا.

منذ الصيف الماضي ونحن نسمع ونقرأ ونتوقع أن ملك إسبانيا يعمل في الخفاء، مثلما عمل والده في الخفاء سنة 1975م، وأنه يحضّر لبيع الصحراء الغربية مرة ثانية للمغرب. إذن، سانتشيس ماهو إلا الممثل المتحمس الذي تم الدفع به إلى الواجهة ليقوم بالدور الذي شاهدنا. هل هناك من يعتقد أن الملك الإسباني لم يعلم بما حدث؟ بكل تأكيد أنه على علم بما حدث، وأنه هو مهندسه، ومن يعتقد عكس ذلك فهو يعيش بعيدا عن هذا العالم. #جريدة_الصحراء_الحرة