البشير مصطفى السيد”موقف سانتشيز ضربة لمصداقية إسبانيا في الصميم”

الشهيد الحافظ ، 21 مارس 2022 (جريدة الصحراء الحرة) – أدلى عضو الأمانة الوطنية الوزير المستشار برئاسة الجمهورية الأخ البشير مصطفى السيد بتصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية، أكد فيها المسؤول الصحراوي المكلف بالشؤون السياسية أن موقف الحكومة الإسبانية من النزاع في الصحراء الغربية لا يعدو أن يكون موقفا “فرديا” و “تصرفا معزولا”، لكنه في المقابل ضرب في الصميم “مصداقية” إسبانيا،  ناهيك عن كونه “خيانة جديدة” للشعبين الصحراوي والإسباني على حد سواء.

المسؤول الصحراوي أوضح أن  القرار الجديد لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز، الذي أعلن فيه “أن مدريد تدعم خطة الحكم الذاتي المغربية بصفتها حلا مقبولا” على حد زعمه، جاء بخلاف مواقفه السابقة التي أدعى فيها تمسكه بالشرعية الدولية والإطار الأممي لإستكمال تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية،  ودعمه لمساعي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، وقال المستشار برئاسة الجمهورية أن “خرجت سانتشيز جاءت عكس المنطق وعكس موقف بقية الإئتلاف الحكومي،  بل ومن وراء ظهر الحكومة ومن دون سابق إنذار للبرلمان”،  ناهيك أنها “ضربة غير مسبوقة بإجماع القوى السياسية والمجتمع المدني الإسباني بكل منظماته الإجتماعية و الحقوقية والثقافية”.

وبذلك –  يقول البشير مصطفى السيد –  فإن موقف سانشيز “لا يعدو أن يكون إلا موقفا فرديا وتصرفا معزولا عن الطبقة السياسية،  ضرب مصداقية إسبانيا في الصميم و أظهر ضعفها وصنفها مع مجموعة عديمي الضمير وبائعي الذمم،  همهم الوحيد هو ضمان تقاعدهم في مملكة الفساد المخزنية أكثر من السهر على مصالح وسمعة بلدهم”.

كما أرجع المسؤول الصحراوي هذا التغيير في موقف الحكومة الإسبانية أيضا إلى “الجبن والإستسلام لمجرد تحاليل إعلامية ومخاطر متوهمة لحلف الشر المغربي الصهيوني، والتهديدات الوهمية على زواج المغامرة المخزنية بالتكنولوجيات الفتاكة للصهاينة وقدرتها الخارقة على تغيير إخلاق ومبادئ ومصالح دول العالم”.

و أسترسل في هذا السياق يقول: “إن الموقف المخزي لحكومة سانشيز يبعث بأخطر الرسائل لشعوب المنطقة و أول سطر فيها أن الإبتزاز يكافأ و أن من يحسن استغلال أدوات الجريمة المنظمة ومكوناتها من هجرة ومخدرات وإرهاب بإستطاعته تطويع بلدان مثل إسبانيا والعبث بسيادتها ومصالحها”.

أما عن إمكانية تراجع مدريد عن موقفها الحالي،  قال المتحدث أن “الحسابات والتقديرات الخاطئة للحكومة الإسبانية صنعت الخوف،  مما لا يشكل تهديدا و إغراء،  ويمكن تماما أن تتراجع الحكومة الإسبانية عن خطئها وخطيئتها إن واصل الصحراويون القتال ببسالة وعاملنا وتعاملنا مع القوى السياسية الإسبانية وأطراف الإئتلاف الحكومي بما يتناسب ومصلحة القضية الصحراوية”.

(جريدة الصحراء الحرة)