رئيس الجمهورية:”موقف سانتشيز رضوخ للإبتزاز والضغوط المغربية”

الشهيد الحافظ ، 21 مارس 2022 (جريدة الصحراء الحرة) – في تصريح أدلى به للتلفزيون الجزائري يوم أمس الأحد، أكد رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة الشعبية الأخ إبراهيم غالي، أن موقف رئيس الحكومة الإسبانية الذي عبر عنه مؤخرا هو رضوخ وخنوع صارخ من طرف الحكومة الاسبانية التي يقودها بيدرو سانتشيز لحملات مغربية متتالية من الابتزاز والاستفزاز والضغط .

نص التصريح :

النص الكامل لتصريح الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، للتلفزيون الجزائري، بعد تبني رئيس الحكومة الإسبانية لموقف منحاز لدولة الاحتلال المغربي.

20 مارس 2022

الموقف الذي تبناه رئيس الحكومة الإسبانية، في رسالته إلى ملك المغرب، بدعم مؤامرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، مؤسف ومخجل، لأنه غير قانوني وغير أخلاقي. إنه انتهاك صارخ للشرعية الدولية التي لا يتوقف السيد سانتشث عن التبجح بالالتزام بها، لأن الصحراء الغربية، بحكم القانون الدولي، ليست مغربية، والقرار في السيادة عليها يعود حصرياً إلى الشعب الصحراوي، بقيادة ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.

وبالتالي، فإن السيد سانتشث، من خلال هذا الموقف، وفي توافق مخجل أيضاً مع تغريدة الرئيس ترامب، يريد أن يعطي ما لا يملك لمن لا يستحق. إن الدولة الإسبانية، بهذا الموقف، تعيد اجترار الخيانة التي ارتكبتها سنة 1975، حين قسمت، بغير حق وخارج القانون، الصحراء الغربية وشعبها، من خلال اتفاقية مدريد المشؤومة.

موقف السيد سانتشث، على ما يبدو، رضوخ وخنوع مكشوف من طرف الدولة الإسبانية لحملات مغربية متتالية من الابتزاز والاستفزاز والضغط والتهديد، باستعمال الإرهاب والمخدرات والتدفق البشري عبر الهجرة غير الشرعية، المكثفة، العلنية والممنهجة. وهذا الرضوخ يتم، مع الأسف، من خلال استثمار جديد ومقزز في الخيانة، واستغلال انتهازيوبشع لمعاناة الشعب الصحراوي ولصموده ومقاومته .

وبدلاً من أن تتحمل الدولة الإسبانية مسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه الشعب الصحراوي، باعتبارها القوة المديرة للصحراء الغربية من وجهة  نظر القانون الدولي، نجدها اليوم، من خلال هذا الموقف المجحف، تمعن في التهرب العبثي، غير القانوني وغير المجدي.

إن الشعب الصحراوي وقضيته العادلة يحظيان بتعاطف وتضامن كبير لدى الشعوب الإسبانية، بمختلف توجهاتها وأحزابها، بما فيها الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، رغم ما عانيناه من ممارسات غادرة على يد قيادات معروفة في هذا الحزب.

إننا نثق في قوة هذا التضامن ومتانة هذه العلاقات، ونأمل في تحركها العاجل، ليس فقط لتصحيح هذا الخطأ الجديد، ولكن لتحمل الدولة الإسبانية مسؤوليتها التي لا تزول بالتقادم، والتي لن تنزاح عن كاهلها إلا باستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

نؤكد في الأخير أن هذا الموقف الغريب والمفاجئ يشكل عرقلة حقيقية لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، السيد ستافان دي ميستورا. لكنه لا يغير من الطبيعة القانونية لنزاع الصحراء الغربية، ولا يمنح السيادة عليها لدولة الاحتلال المغربي، ولا يتيح للدولة الإسبانية التنصل من جانب واحد من التزاماتها الدولية كقوة مديرة للإقليم، ولا يمس قيد أنملة من إرادة الشعب الصحراوي في الاستمرار في كفاحه العادل المشروع حتى استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني.
(واص)

090/105/500.