مسؤول صحراوي:”حق الشعب الصحراوي أبقى وأقوى”

 20 مارس 2022 – شدد السيد أبي بشرايا البشير، عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، أن الموقف المعبر عنه من طرف مدريد، مفاجئ، ويعتبر منزلقا خطيرا، سيعمق أسباب التوتر ويبعد إمكانية التسوية السياسية أكثر، مشيرا إلى أنه في الجوهر لا يؤثر على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في الحرية والإستقلال المكفول من طرف القانون والشرعية الدولية، بإعتباره حق، متأصل لا يسقط بالتقادم ولا بالحسابات والمقايضات الظرفية”.

وأضاف المسؤول الصحراوي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الجزائرية “أن إسبانيا، التي ما زالت إلى اليوم في نظر القانون الدولي القوة المديرة لمستعمرتها السابقة بقوة القانون، لا يمكن أن تتنصل بشكل أحادي لمسؤولياتها وواجباتها المترتبة عن علاقتها الفريدة بالاقليم وشعبه والتي تختلف مع وضع القوى الدولية الأخرى”. هذا الوضع – يقول المسؤول الصحراوي – هو “ما يفسر حملات التنديد والرفض والإستنكار المعبر عنها بإجماع من طرف الغالبية العظمى للأحزاب والقوى السياسة في إسبانيا، حيث طلب 11 حزبا سياسيا مثول رئيس الحكومة سانتشيث أمام البرلمان في أقرب فرصة لمساءلته عن سبب هذا الإنقلاب غير المبرر”.

وأشار  الدبلوماسي الصحراوي، في تصريحه “إلى أن موقف مدريد الجديد يحمل إنقلابًا حقيقًا للخطوط العريضة لمواقف الحكومات الأسبانية المتعاقبة، من خلال الخروج بشكل معلن عن أدنى شروط الحياد وتبني الطرح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي والذي، ليس في النهاية سوى تكريس للأمر الإستعماري المغربي الواقع وإعطاء السيادة، التي هي جوهر النزاع، للمغرب بشكل مسبق لرأي وحق الشعب الصحراوي في تحديد الوضع النهائي للاقليم”. 

وتأسف القيادي في جبهة البوليساريو لكون “إعلان الموقف الجديد حدث ضمن سياق إعادة العلاقات بين إسبانيا والمملكة المغربية بعد أكثر من ثلاث سنوات من التوتر، فيما بدا من الواضح أنها عملية مقايضة وثمنًا مطلوبًا من طرف الرباط وهو التضحية بحق الشعب الصحراوي مرة أخرى”. موقف، “لا يأخذ بعين الإعتبار لا رأي الشعب الصحراوي وهو الضحية الرئيسية في تخلي إسبانيا عن مسؤولياتها في تصفية الإستعمار من الإقليم سنة 1975، كما لا يقيم وزنا لباقي شعوب ودول المنطقة، التي تعيش علاقات بينية مسممة منذ ذلك العام بسبب هذا الجرح النازف الذي تركته إسبانيا”. 

وفي هذا الصدد، أكد السيد أبي بشرايا البشير أن إسبانيا، بالإضافة إلى خرقها القانون الدولي، لم تعد في موقع يسمح لها بلعب دور ذي مصداقية في أي مسار للتسوية السياسية للنزاع مستقبلا، لأنها بكل بساطة تبنت موقف أحد طرفي النزاع بشكل علني، وهو ما يتنافى مع شرط الحياد في حدوده الدنيا المطلوبة في كل ساع أو شريك في مسعى لتحريك المسار السياسي المتعطل منذ عقود، بسبب، تحديدًا،  هذا النوع من المواقف التي شجعت المغرب على التمرد على الشرعية الدولية، وقادت إلى العودة للحرب وحالة التوتر والإحتقان داخل منطقة حساسة على أبواب أوروبا الجنوبية”. 

وخلص القيادي في جبهة البوليساريو، إلى أن هذا التطور، وإن كان سيعيق  الديناميكية الحالية التي كانت الأمم المتحدة تسعى إلى إطلاقها مع ديميستورا، فأنه لن يؤثر بالتأكيد على كفاح الشعب الصحراوي وإلتفافه حول حركة التحرير الوطنية جبهة البوليساريو لفرض أحترام حقوقه غير القابلة للتصرف ولا للسقوط بالتقادم”.

المصدر: (واص)