حول الموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية(بقلم النانة لبات الرشيد)

حول الموقف الإسباني من قضية الصحراء الغربية. بقلم النانة لبات الرشيدلا جديد في رسالة رئيس الحكومة الإسبانية لملك المغرب، فقد عبثت إسبانيا بالصحراء الغربية حين دست اتفاقية مدريد، وأتاحت للاحتلال المغربي اجتياح الصحراء الغربية مقابل سكوته عن سبتة ومليلة واستمرار حصتها من نهب ثروات الشعب الصحراوي.لا جديد في رسالة رئيس حكومة الاستعمار الصحراوي السابق لملك الاحتلال الحالي، فما تقوله اسبانيا لحليفها المغرب ضمن دوائر غربية ضيقة، قالته اليوم علنا. فمنذ قدم الاحتلال المغربي مشروعه الخديج حول الحكم الذاتي وإسبانيا تقول بأنه مشروع يحتمل الجدية وقد يكون حلا للمعضلة الصحراوية. الحقيقة هي أن إسبانيا ضاقت ذرعا بآلاف الأفارقة المحتجزين بالمغرب، في انتظار إشارة إطلاقهم نحوها، فالمغرب يفتح في كل مرة السياج الفاصل بين مدنه ومدينتي سبتة ومليلة ليتدفق الأفارقة السمر ومن معهم من أطفال المغرب إلى المدينتين الإسبانيتين، نكاية بالمملكة التي لم تتبع تغريدة ترامب بأخرى مثلها، فاختارت إشهار دعمها مقترح الحكم الذاتي لعل صنبور الهجرة يغلق ولو إلى حين. وبالنسبة للمغرب الذي يعاني أزمة خانقة بعد توقيف الغاز الجزائري، والذي يحتاج إسبانيا لإعادة الغاز القطري المُسال إليه، تكفيه رسالة تتضمن دعم مقترح الحكم الذاتي لحفظ ماء وجهه لإنهاء الأزمة مع إسبانيا. وعلى غرار تغريدة ترامب البائدة التي اشترى بها التطبيع المغربي مع إسرائيل، ورأينا كيف جمدت فحواها الإدارة الأمريكية الجديدة، ولم يعد من حديث أمريكي عن الصحراء الغربية إلا ما انسجم مع قرارات الأمم المتحدة، سيكون مصير رسالة سانشيز نفسه، فقد دخلت السياسة الإسبانية حالة الانقسام حول موقف سانشيز الأحادي، وغدا يقف أمام البرلمان للمحاسبة، وقد يطيح به تزلفه للمغرب. وستبقى القضية الصحراوية عادلة ولها شعب يحميها، والعود الذي لم تثنيه اتفاقية مدريد وهو بعد غض لن تستطيع رسالة سانشيز كسره . نحن أمام حضور إعلامي أوروبي غير مسبوق ولنا مع الحركة التضامنية الإسبانية جولات مشرفة. هذه أهم نتائج رسالة مستعمرنا السابق لاحتلالنا الحالي .