الجزائر تفند إدعاءات الوفد المغربي بشأن وضعية الأطفال في مخيمات اللاجئين الصحراويين.

فندت البعثة الدائمة للجزائر لدى الأمم المتحدة وباقي المنظمات الدولية في جنيف، الإدعاءات الكاذبة التي جاءت في بيان دولة الإحتلال المغربي خلال إحدى جلسات مجلس حقوق الإنسان الأممي بشأن “التجنيد” المزعوم للأطفال في مخيمات اللاجئين الصحراويين.

وأضافت البعثة الجزائرية في إطار حق الرد، أن الدبلوماسية المغربية بعدما إستنفذت جميع الحجج، عادت مجددا إلى ترديد رواية “التجنيد” المزعوم للأطفال الصحراويين، بإستخدام صور مفبركة بشكل غير أخلاقي، لمحاولة طمس الحقيقة التي جاءت على لسان المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 17 يناير 2022 والذي نفى أن يكون المبعوث الشخصي السيد ديمستورا قد رأى أو إلتقى أو تلقى شهادة مباشرة عن وجود جنود أطفال في المخيمات.

وحول إستخدام بعض “المنظمات غير الحكومية” لهذه الدعاية المغرضة، أوضح البيان أن هذه “المنظمات” التي يرعاها المغرب تلوث نقاشات المجلس في كل جلسة وليس لديها أية نشاط في جدول أعمالها سوى الذهاب إلى جنيف لمهاجمة الجزائر بسبب إحتضانها بكل سخاء للاجئين الصحراويين.

وفي هذا الصدد، جددت الجزائر دعوتها إلى المنظمات التي يستغلها الإحتلال المغربي لإنهاء إستعمار عقولهم والدفاع الكرامة إذا كانوا يرغبون في إتباع مسار تاريخ الشعوب والأمم الحرة، لأن الدفاع عن مُثُل الأمم المتحدة وقيمها ومبادئها أمر حتمي لجميع الدول والحكومات وجميع المجتمعات وجميع الأفراد، وبالتالي يجب ألا تظل الصحراء الغربية في نظر المجتمع الدولي “أرض حرام” للشرعية والقانون.

كما لم تفوت فرصة، تذكير البلدان الأعضاء في المجلس بالأطماع التوسعية للنظام الملكي المغربي على حساب دول الجوار، مشيرة إلى أن كل من الصحراء الغربية والجزائر وموريتانيا وإسبانيا عانت من المحاولات التوسعية المتكررة للنظام الرباط على حساب أراضيها وسيادتها الوطنية.

من جانب آخر، أشار الوفد الجزائري، إلى أن النظام المغربي أخطأ في قراءة الأحداث والتاريخ قبل غزوه للصحراء الغربية في العام 1975، التي لم تكن جزءً من المغرب أو خاضعة له في يوما من الأيام، وما يزال يواصل إندفاعه المتهور، بتواطؤ من حماته الذين أثاروا، قبل أيام قليلة، إحترام القانون الدولي وتحملوا إحتلال أراضي الصحراء الغربية لأربعة عقود الذي تسبب في مأساة الصحراويين كأقدم لاجئين في العالم.

وخلص البيان في الختام، إلى إن الإحتلال المغربي للصحراء الغربية وصمت المجتمع الدولي، يشكلان إنهيارًا أخلاقيًا يقوض ثقة الضحايا تجاه الأمم المتحدة ويغذي الشعور بالتخلي والتخلف عن ركب الحرية والديمقراطية والعدالة. (واص)

090/102