دبلوماسي صحراوي” الحلول الأحادية الجانب التي يحاول المغرب فرضها في المنطقة لن تؤدي إلى أي تقدم”


أكد عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا و الإتحاد الأوروبي، الأخ أبي بشرايا البشير، أن تأكيد المفوضية الأوروبية مجددا على دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره “مهم جدا” من الناحية السياسية والقانونية، خاصة ما تعلق بموضوع “النهب الممنهج لثروات الشعب الصحراوي”.

كما أوضح الدبلوماسي الصحراوي في تصريح لـ “وأج” أن التصريح الأخير للمفوض الأوروبي للبيئة والمحيطات ومصايد الأسماك فيرجينيوس سينكيفيسيوس، له أهميته السياسية من حيث “التأكيد على موقف الإتحاد الرافض لمحاولات المغرب فرض الواقع الاستعماري في الصحراء الغربية، وعلى دعمه للقانون الدولي الذي يصنف الصحراء الغربية إقليما غير متمتع بالاستقلال، في إنتظار إستكمال عملية التسوية الأممية.

وأضاف ذات المتحدث أن هذا التصريح، يؤكد من جديد أن “الحلول الأحادية الجانب التي يحاول المغرب فرضها في المنطقة لن تؤدي إلى أي تقدم، وأن الحل المطلوب يجب أن يتأسس على تقرير المصير، وفق مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة”.

وفي سياق متصل، أبرز الدبلوماسي الصحراوي أن الظرف الذي جاء فيه هذا الموقف له دلالته الخاصة، فهو يأتي في ظل الأزمات الدبلوماسية المفتوحة بين المملكة المغربية والعديد من الدول الاوروبية، على خلفية رفضها الطرح التوسعي المغربي وبعد النكسة الكبرى للإحتلال وأطروحاته الدعائية المتمثلة في مشاركة رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي في القمة المشتركة بين الإتحاد الأفريقي والإتحاد الأوروبي في بروكسل .

وبخصوص الأهمية القانونية لهذا التصريح، وإنعكاساته على نهب ثروات الشعب الصحراوي، يقول السيد أبي بشراي البشير،”إن المفوضية الأوروبية تقر بإبطال المحكمة للاتفاقات الاقتصادية مع المغرب، لكنها تفشل، بشكلٍ واضح، في إعطاء تبرير مقنع للطعن الذي قدمته مع المجلس ضد قرار المحكمة الصادر يوم 29 سبتمبر 2021، والذي أقر بعدم قانونية الإتفاقيات الإقتصادية المبرمة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب التي تغطي الأراضي الصحراوية.

وفي هذا الصدد، أكد المسؤول الصحراوي أن إصرار المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية على القفز على قرارات محكمة العدل الاوروبية، وخرق القانونين الدولي والأوروبي يساهم بشكل واضح في تعقيد الوضع الميداني في الصحراء الغربية، وتأجيل إمكانية الحل السياسي النهائي العادل، مشيرا إلى أن أوروبا بهذه السياسة تشجع المغرب على مواصلة الإستهتار بالشرعية الدولية، وبالتالي فهي تزرع بشكل مباشر أسباب عدم الإستقرار واللاأمن في منطقة حساسة من العالم”.

وشدد عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، في ختام تصريحه على أن الشعب الصحراوي عبر ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو، له ثقة كاملة في القضاء الأوروبي، وبأنها لن تدخر جهدا في مواصلة الدفاع عن سيادة الشعب الصحراوي على بلده وثرواته الطبيعية بكل الطرق الشرعية”.