إدانات لجرائم الإحتلال المغربي

أدانت الجمعية الصحراوية لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، السياسة القمعية المغربية في حق الصحراويين العزل بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

الجمعية وفي البيان الختامي الذي توج أشغال مؤتمرها الأول، نددت

بالجرائم المرتكبة من طرف الاحتلال المغربي، ولمقارباته بالصحراء الغربية القائمة على التعنت والقمع ومصادرة الحقوق والحريات .

وطالب البيان المجتمع الدولي بالعمل الجاد لايجاد آلية دولية لحماية حقوق الانسان ومراقبة انتهاكات القانون الدولي الانساني والتقرير عنها بالجزء المحتل من الصحراء الغربية والضغط على الدولة المغربية للاعتراف بحقوق شعب الصحراوي وعلى رأسها الحق في الحرية والإستقلال .

نص البيان :

البيان الختامي للمؤتمر العام الأول

للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ASVD

عقدت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ، مؤتمرها العام الأول في الخامس من مارس 2022 ، بعد الحظر، الذي طال عمل الجمعية من طرف السلطات المغربية خلال السنتين الاخيرتين ، بمحاصرة المقر ومنع أعضائها من ولوجه وقطع التيار الكهربائي مرات عديدة، في محاولات منها لإسكات صوت الضحايا وطمس الحقيقة حول الجرائم المرتكبة طيلة عقود في حق الشعب الصحراوي.وهي تتمادى في ذلك أثناء انعقاد هذا المؤتمر، بجعل الجمعية تحت حصار اجهزة البوليس المتنوعة التي حاصرت مقرها، ومنعت المناضلين من الالتحاق به.

إننا ونحن أعضاء الجمعية وإذ عقدنا مؤتمرنا هذا لنستحضر ما يحيط بنا من متغيرات ذات ارتباط وثيق بالواقع الحقوقي المعاش بالجزء المحتل من الصحراء الغربية ، ونسجل بقلق شديد خرق وقف إطلاق النار من طرف الجيش المغربي في 13 نوفمبر 2020 باعتبار ذلك خرقا سافرا للاتفاق العسكري رقم 01 الموقع بين دولة الاحتلال المغربي وجبهة البوليساريو الممثل الوحيد و الشرعي للشعب الصحراوي، وذلك في إطار مخطط السلام الأممي الافريقي لإجراء استفتاء تقرير المصير وتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، وباعتباره تنصلا من كل ما التزم به نظام الاحتلال في هذا الاطار ، وارتكابه لجرائم جديدة من خلال قصفه لأراضي مأهولة بالمدنيين الصحراويين واستهدافهم بشكل مريع،في خرق صارخ و جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الاول الملحق بها، وما توفر بنودهما من حماية للمدنيين في زمن الحرب والاحتلال

كما نسجل استمرار سلطات الاحتلال في مصادرتها لحقوق الإنسان من خلال

الحصار والإغلاق المستمر، وبشكل ممنهج بمنع وطرد الوفود الحقوقية والإعلامية الأجنبية إلى جانب استمرارها في التنكر لحق المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان في التجمع والتنظيم وتماديها في سياسة المنع المنتهجة ضد الحقوق المدنية والسياسية كالحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير والرأي وحرية التنقل وإستهداف المتظاهرين المطالبين بالحق في تقرير المصير والإستقلال بالاغتيال والاعتقال والتعذيب وتلفيق التهم والمحاكمات الصورية والتهديد والترهيب وسياسة قطع الارزاق، وما يوازي ذلك من مقاربات إحتيالية في تعاملها السلبي مع ملفات المختفين المفرج عنهم والمختطفين مجهولي المصير والأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية ، وهي المقاربات التي أثبتت آكاذيب الأطروحات المغربية حول جبر الضرر وطي صفحة الماضي والحق في الانتصاف والمساءلة من جهة وتعمد عدم تنفيذ الالتزامات الدولية في هذا الشأن من جهة أخرى .

وإذ نستحضر كل ذلك ، فإننا نسجل في ذات السياق الواقع المزري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالصحراء الغربية في ظل استمرار الدولة المغربية في استغلالها اللاقانوني لثروات وخيرات الإقليم ، حيث تتزايد أعداد المعطلين من حملة الشواهد بشكل مهول وتفاقم الوضع الاجتماعي المتردي للصحراويين في الصحة والتعليم والماء الصالح للشرب والحق في العمل والترامي على اراضيهم وبروز مظاهر الفساد وانتشار الجريمة المنظمة، ينضاف إلى ذلك الاستهداف الممنهج للثقافة والهوية الصحراوية وقيمها ورمزيتها الحضارية من طرف سلطات الاحتلال المغربي، كالاستهداف الممنهج الذي طال الخيمة الصحراوية بدلالتها الرمزية في الموروث الثقافي الصحراوي .

إننا ونحن نغتنم الفرصة لإثارة الانتباه للواقع الحقوقي بالصحراء الغربية، نطالب المنتظم الدولي وفي مقدمته هيئة الأمم المتحدة لتتحمل مسؤوليتها إزاء ذلك من خلال عملها على ضرورة إرسال بعثات لتقصي الحقائق، وتوسيع صلاحيات البعثة الأممية بالصحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان والتقرير عنها شأنها شأن باقي البعثات الأممية في العالم وإلزام نظام الإحتلال بإحترام الشرعية الدولية ، ونثير في ذات السياق انتباه الاتحاد الأروبي إلى الواقع الحقوقي بالإقليم معتبرين الشراكات الاقتصادية الاورو- المغربية التي تشمل الصحراء الغربية بالإضافة الى عدم شرعيتها وتنافيها مع احكام محكمة العدل الاوروبية فهي في نفس الوقت تساهم في تفاقم الوضع الحقوقي والسياسي وتشجع الاحتلال وتطيل معاناة شعب الصحراء الغربية وتحول دون نيل حقوقه المغتصبة وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، الغير قابل للتصرف، والذي من تداعيات إغتصابه ، هذا الكم الهائل من الإنتهاكات الجسيمة المرتكبة للقانون الانساني الدولي ولمواثيق حقوق الإنسان .

إننا ونحن نمر من هذه المرحلة التاريخية، لنعي تمام الوعي حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا كمكتب تنفيذي جديد، ونثمن تضحيات ومجهودات رفاقنا في المكتب السابق للجمعية وننوه بها ايما تنويه ، وعليه، إننا نعلن للرأي العام ما يلي:

– إدانتنا للجرائم المرتكبة من طرف الاحتلال المغربي، ولمقارباته بالصحراء الغربية القائمة على التعنت والقمع ومصادرة الحقوق والحريات .

– مطالبتنا بفتح الجزء المحتل من الصحراء الغربية امام المراقبين الدوليين من منظمات دولية حقوقية وصحافة ووسائل الاعلام الاجنبية .

– مطالبتنا بالافراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية وكشف الحقيقة عن مصير المفقودين والمختطفين الصحراويين مجهولي المصير وتسليم رفاة الشهداء لذويهم.

– تضامننا مع كافة ضحايا القمع المصادرة حقوقهم وحرياتهم من طرف نظام الإحتلال، وإدانتنا لما تتعرض له المدافعة عن حقوق الانسان المناضلة سلطانة خيا وعائلتها من تعسف وتعنيف واحتجاز قسري .

ـ مطالبتنا المنتظم الدولي بالعمل الجاد لايجاد آلية دولية لحماية حقوق الانسان ومراقبة انتهاكات القانون الدولي الانساني والتقرير عنها بالجزء المحتل من الصحراء الغربية والضغط على الدولة المغربية للاعتراف بحقوق شعب الصحراوي وعلى رأسها الحق في الحرية والإستقلال .

ـ مطالبتنا دول الاتحاد الاروبي بالكف عن ما من شأنه تشجيع انتهاك الدولة المغربية لحقوق الانسان وإطالة أمد معاناة الشعب الصحراوي بمساهمتها في نهب واستنزاف خيراته وموارده الطبيعية.

وفي الختام تحيي الجمعية الصحراوية كافة الضحايا و المناضلين و المتضامنين وكل من ساعد على انجاح هذا المؤتمرالعام الاول للجمعية التي تعتبر فضاء لكل الجمعيات الوطنية الصحراوية ذات القناعة والهدف المشترك وتؤكد دعوتها لكل الطاقات الفاعلة من اجل الدفع بالعمل الحقوقي إلى الامام وتعلن من خلال هذا البيان اسماء مكتبها التنفيذي الجديد:

ــ بشري بن الطالب: رئيسا

ــ فطمتو دهوار : نائب الرئيس

ــ محمد علي الحيسن: الكاتب العام

ــ أحمد سالم ديحان: نائب الكاتب العام

ــ الطنجي الحسين: أمين المال.

حرر بالعيون المحتلة/ الصحراء الغربية

بتاريخ : 11 مارس 2022 (واص)

090/105