المغرب في وضع أسوأ بكثير من الوضع الذي كان عليه في عام 1981

بقلم: إزعور إبراهيم
المغرب في وضع أسوأ بكثير من الوضع الذي كان عليه في عام 1981!!.
تداعيات حرب الصحراء الغربية، الظالمة، أبعد مما يتخيل النظام المغربي، ويسوق له!!
حيث بدت تلك الحرب، الخاسرة، تعمل كمحرك أساسي لحرب من نوع أخرى، اسمها (جنون الأسعار )!!
نعم جنون الأسعار الذي بدأ ينال من مفهوم (العيش الكريم)، بالنسبة للمواطن المغربي، البعيد عن مشكل الصحراء الغربية !!.
و لأن المخزن غير قادر على تغطية تكاليف تلك الحرب، بالاعتماد على مجهوداته الذاتية، لجأ إلى جيوب المغاربة،حيث ارتفعت أسعار السلع المعيشية الضرورية، و لم يعد هناك شيئا اسمه: (بالمجان)،ولا شيء اسمه (مدعم)!!
وهذا معناه، أنه:
لا (دقيق مدعم)، لا (زيت مدعم)، لا (بوطة مدعمة)، لا (گازوال مدعم)، لا (دواء مدعم)، لا (تكفل ملكي بمراسيم الدفن )، لا عمل، لا أجور، لا تراخيص للتظاهر والاحتجاج!!
والغريب أن مواد تنتج محليا، ارتفع سعرها، بشكل غير مفهوم، إلا في حالة الحرب، وهي: الطماطم، اللحوم، والسمك، والبيض، وكانت الطماطم إلى جانب الخبز،و(التاي)، تشكل طعام أغلب فقراء المغرب، وهذا يعني أن فرص بقاء الملايين من المغاربة على وجه البسيطة، باتت شحيحة، فمن لم يمت غرقا في البحر، مات بسبب الجوع.
ومعناه أيضا: أن الأشياء،التي كنت تجدها في منطقة الصحراء الغربية، المحتلة، بسعر، وفي المغرب، بسعر آخر، لم تعد كما كانت؛ لأنه، وبسبب الحرب، لم تعد هناك (خصوصية)!!
ويمكن التسليم بوجود (قلق مغربي)، كبير، على “ضياع الصحراء”، وبسبب الخشية من ألم هذا (الفقد)،
تلجأ وسائل إعلام المخزن، ومراكز أبحاثه، ودراساته، إلى
الكذب، لتبرير ظاهرة (حرب الأسعار)، والتستر عليها بشتى أنواع التفسيرات الانتهازية، مثل: (ارتفاع أسعار تلك المواد في السوق العالمية بسبب الحروب)!!
وعلى هوامش تلك (المقالات)، و(الدراسات)، و(الأبحاث)، هناك، دائما، من يتفاعل معها،من حملة لواء الملكية، وهم: أعوان أجهزة مخابراتها وبعض التابعين، من خونة وبائعي الضمير.