ماءالعينين لكحل: اعتماد أنغولا وبوتسوانا سفيريهما لدى الجمهورية الصحراوية رفض صريح لمحاولات المخزن فرض سياسة الأمر الواقع الاستعماري

أكد سفير الجمهورية الصحراوية ببوتسوانا، ماءالعينين لكحل، في تصريح لوكالة الأنباء الصحراوية اليوم الأحد، أن اعتماد كل من أنغولا وبوتسوانا أول سفيرين لهما لدى الجمهورية الصحراوية، هو رفض صريح لمحاولات نظام الاحتلال المغربي فرض الأمر الواقع الاستعماري في الصحراء الغربية.

وأكد السفير الصحراوي أن “قرار هذين البلدين لم يأت اعتباطا، بل كان ردا مباشرا وواعيا على جميع محاولات نظام الاحتلال المغربي لفرض سياسات أمر واقع مرفوض في بلدنا على اعتبار دعمهما القانون والشرعية الدولية والافريقية، كما يعبر عن رفض صريح ايضا للضغوطات المغربية على بعض الدول، والتي تجاوزت في حالات كثيرة أبسط قواعد اللياقة والأداب الدبلوماسية”.

وأضاف الدبلوماسي الصحراوي أن كلا من أنغولا وبوتسوانا “عضوان فاعلان في مجموعة دول الجنوب الأفريقي، ويمثلان نظامين لهما تجربتان عريقتان في النضال ضد الاستعمار بالنسبة لأنغولا، وفي التجربة الديمقراطية المستقرة والمشرفة منذ الاستقلال بالنسبة لبوتسوانا”، معتبرا أن الجمهورية الصحراوية “مستعدة وعازمة على تعميق علاقات التعاون بين البلدين كما أكد على ذلك رئيس الجمهورية الأمين العام للجبهة، ابراهيم غالي، خلال استلامه أوراق اعتماد السفيرين يومي 27 فبراير و1 مارس الماضي”.

من جهة أخرى، ذكر السفير الصحراوي أن الجمهورية الصحراوية، “ورغم حداثة تجربتها على الساحة الدولية والافريقية، قد أثبتت في عدة محطات قارية ودولية أنها رقم صعب في معادلة السلم والأمن والاستقرار في القارة، وأنها حقيقة سياسية، وميدانية لا يمكن التخطيط لمصير القارة والمنطقة بدونها”.

وفي هذا السياق يضيف السفير الصحراوي “كانت مشاركة الجمهورية الصحراوية، ممثلة برئيس الجمهورية، في القمة الأوروبية الأفريقية رسالة واضحة لكل من كان يراهن على غير ذلك”، مشيرا إلى ان جميع أصدقاء وحلفاء الشعب الصحراوي قد استقبلوا الانتصارات المتوالية للقضية الصحراوية باستبشار كبير، ويكثفون من جهودهم لتعزيز هذه الانتصارات.

ويكفي الانتباه، يضيف السفير الصحراوي، إلى المواقف والتصريحات والمشاركات المتكررة للمسؤولين من ناميبيا، وجنوب أفريقيا، وكينيا وغيرهم، للتدليل على ذلك.

وكانت كل من أنغولا وبوتسوانا قد عينتا أول سفيرين لهما لدى الجمهورية الصحراوية، حيث زار الدبلوماسيان مخيمات اللاجئين الصحراويين، وقدما أوراق اعتمادهما لرئيس الجمهورية الصحراوية، معبرين عن ثبات مواقف بلديهما من حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.

وزار السفيران مؤسسات الجمهورية الصحراوية، كما أجريا لقاءات مكثفة مع المسؤولين الصحراويين واطلعا بانبهار لم يخفياه على بعض مظاهر تجربة الدولة الصحراوية في تسيير الشأن العام المحلي والوطني. (واص