هل كان المخزن يسرق الغازل الجزائري؟(بقلم الكاتب: السيد حمدي)

هل كان المخزن يسرق الغاز الجزائري؟ 
بقلم الكاتب: السيد حمدي يحظيه

قطعُ الجزائر لأنبوب الغاز المار ببلاد المخزن لا علاقة له لا بعقاب المغاربة ولا بقضية الصحراء الغربية، لكن لسببين آخرين. الأول: في سنة 1988م، تم توقيع اتفاقية بين الجزائر والمغرب برعاية سعودية، هي عبارة عن حزمة من الإجراءات منها تأسيس اتحاد المغرب العربي، إعادة العلاقات بين المغرب والجزائر، تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية، استفادة المغرب من الغاز الجزائري. لكن، كما ترون، كل هذه الإجراءات عبث بها المغرب بمجرد أن أصبح الغاز الجزائري يتدفق عبر التراب المغربي. تنكر المغرب لاتحاد المغرب العربي، رفض تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية. السبب الثاني لقطع أنبوب الغاز المار بالمغرب هو أن هناك صور للاقمار الصناعية تُظهر أن المخزن أحدث فتحتين في الأنبوب الجزائري يسرق منهما الغاز. كل الاحتمالات تذهب في اتجاه أن سرقة المخزن-ليس الشعب المغربي- للغاز بطريقة غير شرعية هي سبب غضب الجزائر، لكن لأسباب أخلاقية بحتة لم تتحدث الجزائر عن تلك السرقة التي اظهرتها الأقمار الصناعية. من جرب المخزن وخبر تصرفاته وسيئاته ومثالبه سيصدق، بدون شك، أن النظام المذكور الذي لا أخلاق له يمكن أن يُقدم على سرقة الغاز الجزائري. فبلد يحاول سرقة أرضا وتاريخها وحقائقها وثرواتها يمكن أن يسرق، بكل تأكيد، الغاز الجزائري من أنبوب يمر من أراضيه. حسب معلومات من عين المكان، كان الجيش المغربي هو الذي يتولى سرقة الغاز الجزائري من الأنبوب في أرض المغرب، وبعد قطع الأنبوب تم إصلاح الفتحات التي كان يُسرق منها الغاز. هل يوجد من سيكذب أن المخزن كان يسرق الغاز؟ طبعا لا يوجد.