المغرب وتفكيك الاتحاد الافريقي(بقلم خطري الزين)



لم يعد المغرب يخفي نيته في تكسير قوة الاتحاد الافريقي، فمحاولاته الحثيثة و الخبيثة في تحطيمه لا تزال مستمرة، فهل يعقل ان عضوا حديث العهد بانضمامه لهيئة قارية – كانت منسجمة مع أهدافها و ميثاق تأسيسها- يبدأ في المشاكسة و إثارة الخلافات خلال اول مشاركة. 

ففي قمة الاتحاد الافريقي و اليابان بالموزمبيق,حاول وزير خارجية الاحتلال منع الوفد الصحراوي بالقوة من ولوج قاعة الاجتماع، لكنه فشل في أول اختبار، بعدها تفطن الافارقة لنية المغرب، في التشويش على مكانة الجمهورية الصحراوية، و قرروا حينها مشاركة كل الاعضاء بدون استثناء في قمم الشراكة الخارجية التي تجمع أفريقيا مع أطراف و اتحادات قارية اخرى، حينها بلع المخزن لسانه بعدما خسر الرهان و بقي معزولا بقوة الافارقة. 

لكن مخطط المحاصرة و التفكيك لا يزال قائما، بمختلف الطرق و الأساليب الممكنة، فكأن المغرب يقول للافارقة اما ان تخضعوا لارادتي في التخلص من الجمهورية الصحراوية، أو استعدوا لتدمير الاتحاد، و لعل محاولات تأليب الجناح الفرنكفوني الداعم لخياراته، على دول الممانعة الا دليل على حجم التربص المقيت و المؤامرات اليائسة من قبل المخزن للنيل من وحدة القارة و انسجامها. 

و يعود سبب هذا التهجم إلى قوة المواقف الافريقية تجاه قضيتنا العادلة، مما ازعج الاحتلال و جعله يتسول الانضمام لتنفيذ مخططاته المسمومة داخل أجهزة الاتحاد، و يعمل جاهدا من خلال التغلغل داخل دوائر صنع القرار الافريقي اما للحصول على المناصب عن طريق شراء الأصوات، أو خلق التأثير على مستوى اللجان التقنية لتحريف التقارير عبر شراء ذمم في اوساط بيروقراطية معينة. 

لم ينجح المخزن إلى حد الآن في مساعيه التدميرية، و لكنه لا يزال يتسلل عبر كل المنافذ من اجل أحداث اختراق، و ما لم تتخذ ضده خطوات ردعية، سيؤدي ذلك إلى تشجيعه في التمادي بخرق كل القوانين و الضوابط، و من تجليات ذلك موقفه الداعم لاسرائيل كعضو مراقب. 

و ما لم يحاسب المغرب على تصرفاته المخالفة لميثاق الاتحاد الافريقي، سيبقى مستمرا في مواصلة حربه بكل ما اؤتي من قوى الشر و المؤامرة، لتحقيق أهدافه العدوانية، ضد مكانة الدولة الصحراوية او خلق شرخ و انقسام في مواقف الاتحاد الافريقي، تؤدي في النهاية إلى التأثير على قوة الإجماع التي كانت تطبع قرارات الاتحاد، و تلك هي بداية التصدع.