جبهة البوليساريو “يجب محاسبة الاحتلال المغربي على الإستخدام الإجرامي لبرنامج التجسس بيغاسوس “

قال السيد أبي بشرايا البشير، عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، أن الوقت قد حان بأن يعير المجتمع الدولي وخاصة مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، الإهتمام الكافي لمسألة الإستخدام الإجرامي لبرامج وتقنيات التجسس مثل بيغاسوس.

وأشار في معرض كلمته خلال ندوة رفيعة المستوى في جنيف، أن هذا هو الوقت المناسب لتسليط الضوء على هذه المسألة على مستوى مجلس حقوق الانسان، و كذا الرأي العام الدولي، مشيرا إلى أن فضيحة بيغاسوس أخذت بُعدًا كبيرا، وأماطت اللثام عن التصرفات غير الأخلاقية واللاقانونية للنظام المغربي.

وأضاف الدبلوماسي الصحراوي إلى أن تقارير دولية من منظمات وازنة أكدت بالفعل وقوف المغرب وراء برنامج “بيغاسوس” للتجسس على عديد الأشخاص، بما في ذلك هاتفه شخصيا بصفته قيادي في جبهة البوليساريو.

وكشف ذات المتحدث، أنه وقبل الإعلان عن موضوع التجسس من قبل عديد وسائل الإعلام كان على علم أنه مستهدف، ولم يتفاجىء عندما إخطاره بوجود هاتفه ضمن قائمة الأشخاص الذين تم التجسس عليهم، كما هو بالنسبة لعديد المسؤولين الديبلوماسيين الصحراويين سيما بعد الإطلاع على محادثات خاصة بينهما، وهو الحال نفسه بالنسبة لمعارضين ونشطاء مغاربة.

وفيما يخص الإجراءات المتخذة ضد هذا العدوان، كشف أبي بشراي البشير، أنه تقدم إلى جانب ضحايا آخرين بشكوى في باريس ضد هذا العدوان، مضيفًا أنه على يقين بأن المحكمة سوف تكشف للعلن حيثيات وحقيقة هذه القضية، لأن الأمر لا يتعلق به كمسؤول فحسب، ولكن بخصوصية العديد من الأشخاص.

السفير الصحراوي، أكد أيضا أن هذا الهجوم يُثبت من جديد أن المغرب قد دخل في حملة غير مسبوقة من إنتهاكات حقوق الإنسان تجاوزت هذه المرة الحدود الجغرافية للمناطق المحتلة (السجن المفتوح) من الصحراء الغربية، لتستهدف الصحراويين في مختلف تواجداتهم.

وتابع، قائلاً “بالإشارة إلى أن المغرب هو الدولة التي لها أكبر معدل من عمليات التجسس بإستخدام برنامج بيغاسوس، إلا أنه وبمعزل عن الضجة الاعلامية التي أحدثها هذا الموضوع، لم يحدث أي شيء ملموس في الواقع لإجبار المغرب على الإجابة عن حيثيات هذه العملية الخطيرة، حيث الإفلات من العقاب لا يزال هو القاعدة السائدة، عندما يتعلق الأمر بالصحراويين، ولكن هذه المرة ليسوا لوحدهم بل هناك حتى مواطنين أوروبين كانوا ضحية للتجسس.

وفي ختام المداخلة، أعرب أبي بشراي البشير، عضو الأمانة الوطنية المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، عن أمله في أن تتبع هذه الندوة، مبادرات أخرى تمهد الطريق لإيجاد نتائج ملموسة من أجل وضع حد لإستخدام التقنيات الحديثة في إنتهاك القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

هذا، و يشار إلى أن الندوة الرقمية تأتي على هامش أشغال الدورة الـ49 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بتنظيم من مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية التي ترأسها جنوب إفريقيا للمرة الثانية منذ تأسيسها في نوفمبر 2016.