تنديد بسياسة التطهير العرقي الصامت التي ينتهجها الاحتلال المغربي ضد الصحراويين العزل

نددت تنسيقية اكديم ازيك للحراك السلمي، في بيان لها، بسياسة التطهير العرقي الصامت التي ينتهجها الاحتلال المغربي ضد الصحراويين العزل، وذلك على اثر الاحداث الاخيرة التي تشهدها المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

نص البيان:

تنسيقية اكديم ازيك للحراك السلمي

تتمادى دولة الاحتلال المغربية منذ أحتلالها للصحراء الغربية في استهداف العنصر الصحراوي وتصفيته من المنطقة بشكل تدريجي، وبأسلوب تطهير عرقي صامت شبيه ببدايات سياسة الابارتايد . هذا الأسلوب الذي تسارع بعد أحداث 1999 ثم زاد تسارعه بعد انتفاضة 2005 وأكديم إزيك ليزداد شراسة هذه الأيام مع استمرار ضربات الجيش الشعبي الصحراوي لجيش الإحتلال المغربي على أمتداد نقاط التماس.       

هذه السياسة التي تمثلت هذه الأيام في الإعتداء على مساكن الصحراويين ( او مايسمى محليا لبراريك) المحاذية للمحيط الاطلسي والتي يستغلها البحارة وهواة الصيد من الصحراويين في أنشطتهم المتعلقة بالصيد إضافة إلى العائلات الصحراوية التي تستغلها للاستجمام . حيث تم إحراق أغلبها وتهديمها هذا في نفس الوقت الذي تركت فيه اكواخ المستوطنين المغاربة دون ان تمس بل الادهى من ذلك تشجع دولة الاحتلال المغربية هؤلاء المستوطنين  بتعويض أكواخهم بتجزئات سكنية مجهزة والتي تمتد على المحيط في مايسمى قرى الصيد والتي تأوي في أغلبها الهاربين من الاحكام من المستوطنين المغاربة وعائلاتهم.    

 كما زاد المحتل المغربي من حدة إستهدافه للعنصر الصحراوي بالمناطق المحتلة عبر مصادرة الاراضي الفلاحية الصحراوية الموروثة أبا عن جد والتي يطبق فيها القانون العرفي فقط ولم تعرف اي قانون أخر منذ وطأت رجل الانسان الصحراوي هذه الارض، لكن وبدل أن تحترم دولة الاحتلال القانون الدولي الانساني خاصة اتفاقية جنيف الرابعة والقانون العرفي الصحراوي نجدها تستغل الفرصة بتطبيق قانونها الغير شرعي في منطقة يشملها القانون الدولي الانساني وتقوم بتحفيظ جميع تلك الاراضي ونزع ملكيتها عنوة من الصحراويبن وتسليمها للمستوطنين المغاربة لجلبهم للصحراء الغربية سواء بمستثمريهم او بمافيا العقار أو حتى بالمستوطن العادي الذي تغريه الامتيازات المقدمة له، بل وعلى العكس من ذلك نجد دولة الاحتلال تمعن في تفقير الصحراويين والتضييق عليهم من أجل تهجيرهم من المنطقة.      

كما تمعن دولة الاحتلال كذلك في منع الشباب الصحراوي من حقه في الشغل والعيش الكريم بينما توفر ذلك على طبق من ذهب للمستوطنين مدعية أمام العالم أن الصحراويين يستفيدون من ثرواتهم بينما هي تنهب كل يوم في تسابق مع الزمن قبل خروج الاحتلال عاجلا أو آجلا.          

وفي نفس إطار التطهير العرقي الصامت والممنهج وكما حدث مع مئات  الضحايا من المفقودين ومجهولي المصير من الصحراويين نجد دولة الاحتلال مشاركة في جريمة أخرى تطال ابنائنا بالمناطق المحتلة وذلك عبر اغتيال المرحوم بإذن الله لحبيب أغريشي، الذي تشير كل الخيوط إلى تورط دولة الاحتلال في إغتياله.    

وأمام هذه التطورات فإننا نطالب الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الصحراوي في منطقة لم يصفى منها الاستعمار بعد،  ويشير الوضع الحالي إلى احتقان في المستقبل القريب وقابليته للانفجار في أي وقت وتعرض العنصر الصحراوي للاسوء مع الحصار الاعلامي والعسكري المفروضين على المنطقة. خصوصا مع حملات القمع واستهداف النشطاء السياسيين والوقفات السلمية.

و كما حدث مع الناشط والمعتقل السياسي السابق رشيد الصغير بالداخلة المحتلة. والوقفات السلمية بالمدينة المذكورة المطالبة بكشف حقائق وملابسات اغتيال لحبيب اغريشي التي تعرضت بدورها للتدخل العنيف وإطلاق النار في الهواء من طرف شرطة القمع المغربي.

وكذلك التدخل الذي طال تنسيقية الاراضي الفلاحية اليوم بالعيون المحتلة بعد اعتراضها على مؤامرة الدولة المغربية مع إداراتها بالمنطقة والتي تعرضت بدورها لتدخل عنيف طال الشيوخ والعجائز والشبان.                                 وأمام هذا الوضع المحتقن تطالب تنسيقية اكديم ازيك للحراك السلمي ب:

1- تحمل مسؤولياته تجاه اقليم الصحراء الغربية وتجاه الشعب الصحراوي بهذا الاقليم.

2- الضغط على دولة الاحتلال المغربية من أجل وقف سياساتها العنصرية في استهداف الصحراويين وممتلكاتهم.                     

3- الضغط على الدولة المغربية من أجل تطبيق القانون الدولي الانساني بالمنطقة.                4- مطالبتنا الامم المتحدة والمجتمع الدولي والهيئات الدولية الخاصة بإيفاد لجان تحقيق وتقصي للاطلاع على وضع الصحراويبن السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي .                 

5- ايفاد لجان مختصة للتحقيق العلمي والتقني واجراء خبرات طبية في اغتيال لحبيب اغريشي.

6- الضغط على الدولة المغربية لكي توقف سياسة مصادرة اراضي الصحراويين وتعويض كل المتضررين منهم وإرجاع أراضيهم وممتلكاتهم لهم.