” جريمة اغتيال المواطن الصحراوي لحبيب أغريشي تدخل في إطار “مسلسل مخزني ممنهج” لإغتيال المدنيين” (أبا الحيسن)

أعتبر رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، أبا السالك الحيسن، يوم الثلاثاء، أن الجريمة التي راح ضحيتها المواطن الصحراوي لحبيب أغريشي بالداخلة المحتلة، “تدخل في إطار مسلسل مخزني ممنهج لإغتيال المواطنين الصحراويين”، واصفا ما يحدث حاليا في الداخلة المحتلة  من قمع وحصار على المدنيين العزل، بأنه “جرائم ضد الإنسانية”.

و أوضح أبا السالك الحيسن في تصريح لـ واج أن “أكثر من حالة اغتيال تم تسجيلها خلال السنوات الأخيرة، بل حتى من السنوات الأولى للغزو العسكري للأراضي الصحراوية، ولم تكتف الممارسات الإجرامية للمخزن بالإغتيال فقط، و إنما تم رمي المدنيين الصحراويين من طائرات عمودية، ودفنهم أحياء في مقابر جماعية”.

و بخصوص ملابسات الجريمة، أوضح المسؤول الصحراوي أن سلطات الإحتلال القضائية الموجهة أصلا من قبل نظام المخزن، قدمت رواية “متناقضة” ترمي الى “ذر الرماد في الأعين لتبرئة ذمتها، خاصة أن العائلة هي التي قامت بالمساعي و الإجراءات الأولى لرصد المستوطن المغربي الذي كان برفقة الضحية، و الذي أوقفته الشرطة ثم أفرجت عنه، قبل أن يجدوه مقتولا، ما يعزز فرضية تخلص الأجهزة الأمنية المغربية منه لأنه كان سيقدم إيضاحات أكثر حول تورط جهات نافذة في الجريمة”.

و أضاف أنه “قبل هذه الحيثيات، كانت الشرطة المغربية قد أبلغت عائلة الضحية بأن النيابة أمرت بالإفراج عن المستوطن المغربي، ما يكشف عدم رغبتها في فتح أي تحقيق مستقل حول ملابسات الجريمة، رغم مطالبة عائلة أغريشي بتسلم جثة ابنها، ولكن لحد الآن لم تجد جوابا، الأمر الذي أدى إلى خروج المواطنين الصحراويين في مظاهرات سلمية عارمة إحتجاجا على هذا التواطؤ المفضوح لهذا النظام”.

و أعتبر المسؤول الصحراوي أن هذه الجريمة ليست ب”الجديدة” على الإحتلال المغربي و أجهزته الأمنية و الإستخباراتية، مشيرا إلى أن “كل أبناء الشعب الصحراوي معرضون، إضافة للإغتيالات، إلى جرائم الإختفاء القسري، بدليل أنه تم تقديم قائمة لأكثر من 300 مواطن صحراوي تم قتلهم بدم بارد في مراكز سرية من قبل نظام المخزن”.

و قال أبا الحيسن أن “النظام المغربي، كما عبر عن ذلك ملك المغرب السابق الحسن الثاني، يريد الأرض و ثرواتها، و لا يريد السكان، مما يفضح وجهه القبيح”.

و حذر رئيس اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان من خطورة الأوضاع الحالية في الداخلة المحتلة، وسط اقدام جحافل قوات الأمن المغربية المتعددة على قمع المظاهرات السلمية و اقتحام المنازل و تدمير الممتلكات و اعتقال مجموعة من المواطنين، يجهل لحد الساعة عددهم.

و أبرز -حسب المعلومات الأولى المستقاة من عين المكان-، أن المدينة المحتلة “تعيش في رعب منذ أمس الإثنين، في ظل عدوان همجي جديد” تنفذه عدة أجهزة أمنية مخزنية في حق المواطن الصحراوي، لخشيتها من إنتقال عدوى الإحتجاجات لمدن محتلة أخرى من الجمهورية الصحراوية.