” الشعب الصحراوي مستمر في كفاحه حتى نيل حقوقه المشروعة كاملة مهما كلفه ذلك من ثمن ” (وزير الشؤون الخارجية)

أكد وزير الشؤون الخارجية ، عضو الأمانة الوطنية السيد محمد سالم ولد السالك ، أن الشعب الصحراوي مستمر في كفاحه المشروع بكل السبل والطرق المشروعة مهما كلفه ذلك من ثمن حتى نيل حريته واستقلاله .  

محمد سالم ولد السالك وفي لقاء له مع جريدة   The Standard الكينية أمس الأحد ، وفي رده على سؤال حول كم سيستغرق الشعب الصحراوي من الوقت لتحرير الأرض ، أوضح عضو المكتب الدائم للأمانة الوطنية قائلا  ” أن الشعب الصحراوي بقيادة  البوليساريو عازم على القتال ومواصلة النضال بكل الطرق والوسائل المشروعة بما في ذلك الكفاح المسلح ، مشيرا بالقول ”  لكننا نظل منفتحين أيضًا على كل الحلول السلمية والمعقولة والجادة التي يقترحها المجتمع الدولي شريطة أن تكون وفقا للقانون والشرعية الدولية التي تضمن للشعب الصحراوي حقه المشروع في الحرية والاستقلال .

وفي رده على استئناف الكفاح المسلح ، أشار وزير الشؤون الخارجية إلى  أن ” النظام المغربي هو الذي فرض علينا الحرب عندما أعتدى على مدنيين صحراويين بالثغرة غير الشرعية بالكركرات  في 13 نوفمبر 2020 ، مضيفا ” إذا كانت الحرب هي السبيل الوحيد لدفع عجلة حل النزاع إلى الأمام  فمن واجبنا خوض تلك الحرب وهذا ما نقوم به ”  .

وعن توقعه من موقف الحكومات والمنظمات الأخرى ، أوضح المسؤول الصحراوي أن ما يتمناه الطرف الصحراوي بسيط وهو إحترام وتطبيق القوانين الدولية ، مستدلا بميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للإتحاد الأفريقي الذي يؤكد على مساندة الشعب المظلوم ووقف الظالم واستعادة السلام والقانون ،  هذا كل ما نطلبه ”  يضيف ولد السالك .

وفي رده على سؤال حول الوضع القائم بعد إستئناف الكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020 ، أكد وزير  الشؤون الخارجية أن الوضع بشكل عام هو حالة حرب بعد أن انتهك المغرب بشكل صارخ وقف إطلاق النار ، الموقع بين الطرفين تحت إشراف الأمم المتحدة سنة 1991 .

وأشار المسؤول الصحراوي إلى أنه ومنذ ذلك الوقت والجيش  الصحراوي يشن هجمات عسكرية يومية على تخندقات ومواقع قوات العدو على طول جدار الذل والعار  ، فيما لا يزال المغرب يخفي حقيقة الحرب الجديدة على الرأي العام ليس ذلك فحسب – يضيف محمد سالم ولد السالك – فالأمم المتحدة نفسها تدرك بخجل أن هناك مواجهات لكنها مترددة في معالجة القضية علانية.

وعن الجهود التي يقوم بها الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لحل النزاع ، أوضح وزير الشؤون الخارجية أن ” الأمم المتحدة عينت مبعوثًا شخصيًا جديدًا وهو السويدي الإيطالي الجنسية ستافان دي ميستورا  ، وقام بأول جول وأتصل  بأطراف النزاع ”  المغرب وجبهة البوليساريو” وزارالدول المجاورة  الجزائر وموريتانيا وحتى إسبانيا ، مشيرا إلى أنه من المفترض أن يقدم تقريراً عن مهمته في المستقبل القريب لرئيسه وإلى مجلس الأمن الدولي .

 أما بالنسبة للإتحاد الأفريقي – يقول وزير الشؤون الخارجية –  فإن المنظمة القارية تتابع الموقف بقلق كبير، وقد أثارت  ذلك في مناسبات عديدة خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية على مستويات مختلفة بشكل رئيسي على مستوى الجمعيات العامة للأمم المتحدة وجلسات مجلس الأمن ، وقمم الإتحاد الأفريقي ، بما في ذلك قمة إسكات البنادق في عام 2019 ، وبشكل رئيسي في الاتحاد الأفريقي. مجلس السلم والأمن في مارس 2021 برئاسة كينيا ، في اجتماع اتخذ قرارًا مهمًا للغاية يدعو الطرفين ، المملكة المغربية والجمهورية الصحراوية ، إلى الدخول في مفاوضات مباشرة ، واستنكار الحرب ، والتأكيد على ضرورة احترام القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وخاصة مبادئ احترام الحدود وعدم حل النزاعات باستخدام القوة.

وأمام هذا كله ، دعا محمد سالم ولد السالك كلاً من الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى بذل المزيد من الجهد بشأن هذه الحالة الأخيرة لإنهاء الاستعمار في إفريقيا لتجنب العواقب الوخيمة التي تهدد السلم والأمن وحتى المنظمتين .

وعن احتمالات إنهاء الصراع ، أوضح وزير الشؤون الخارجية إلى أنه لا يوجد بديل آخر عن إحترام حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في الحرية وتقرير المصير وهو حق غير قابل للمساومة ولا للتفاوض ، مشيرا بالقول إلى أنه ” لا يمكن لأي كان التحدث نيابة عن الشعب الصحراوي في هذه القضية ، باستثناء السلطة التي اختارها الصحراويون لتمثيلهم وهي جبهة البوليساريو  .

وجدد في هذا الإطار التأكيد أنه لا توجد قوة محتلة ، ولا منظمة دولية ، ولا أحد ، يمكن أن يمنع الناس من ممارسة حقهم في الحرية والاستقلال. أي كيان يفعل ذلك من شأنه أن يعرض السلام والأمن والقانون الدولي للخطر ويجب إيقافه ومعاقبته أو إجباره على الالتزام بالقانون.