بالداخلة المحتلة النخوة تأبى الإذلال

بكل عنفوان ونخوة تنتفض جماهير شعبنا بالداخلة المحتلة ملتحفة العلم الوطني ، وتناغما مع لعلعة الرصاص المتواصلة على رؤوس جنود الاحتلال ، لتشكل نقطة تحول استراتيجية فى المشهد النضالي لانتفاضة الاستقلال ، الذي بدأ بالزحف على معاقل الاحتلال ، وتطويق تواجده بترابنا الوطن، فعلى هذا النحو، لم يعد السؤال المطروح حاليا بشأن معركة الداخلة المحتلة يتعلق بإمكانية سيطرة الجماهير هناك على زمام المبادرة ، بقدر ما يتعلق بكيفية حدوث ذلك فى ظل اعتمادها تكتيك المقاومة ، وقدرتها على التنظيم واستهداف مفاصل الاحتلال ، وقياسا على الوقفات النضالية السابقة التي شهدتها الداخلة المحتلة ، فإن معركتها اليوم تتعزز بنخوة رفض الابادة الممنهجة لتصفية أبناء شعبنا ، والتصدي لسياسات استصغارنا كصحراويين ، مما يؤهل هذه الوقفات لتكون الأعنف وستكون الأعلى في محصلة النتائج ، فضلا عن كونها ردا على تصفية ابن من ابناء شعبنا ظلما وجورا .

نعم هي التصفية المغربية تتغول من جديد لتخطف شابا صحراويا على غرار مئات الضحايا الذين طالتهم يد الغدر المغربية ، لكننا عازمون على رد الاعتبار لنخوتنا معلنين أن دماء أبناء شعبنا لا تباع ولا تشترى ، فهي ليست للمساومة ، ولغتنا اليوم  مكتوبة بحبر لا يزول، على صحائف لا تحترق، لغتنا لغة إزالة الاحتلال من على ترابنا الوطني شاء من شاء وأبى من أبى ، والمعطيات المتوفرة حول عملية الاغتيال الجبانة تفيد بتورط المخابرات المغربية ، لكنها في لغة النفاق المغربي ، والضحك على الذقون تحاول يائسة تعديلات في الرد ، وتتقمص القيام بتغييرات سلوكية تتلون حسب الطلب الاحتلالي ، وبالتالي الإبقاء على نار الغدر متأججة تتصيد الصحراويين بين الفينة والاخرى ، متوهمة أنها قادرة على تسويق الكذب  ليظل التضليل المسألة الوحيدة المحسومة في ظل تلون لا ينتهي من المناورات والتفسيرات  المفبركة القائمة على ربح الوقت متناسية أن حبل الكذب والأضاليل قصير .‏ وما ضاع حق وراءه مطالب .