ملك ممكلة الجنرال اليوطي يرهن المغرب والمغاربة(بقلم: محمد سالم أحمد لعبيد)

ملك ممكلة الجنرال اليوطي يرهن المغرب والمغاربة
بقلم: محمد سالم احمد لعبيد

في ظل الازمة الحادة التي يمر بها المغرب، تواصل حكومة الرباط الاستدانة الخارجية في سياسة يصفها الخبراء برهن المغرب لمدة ثلاثين سنة مقبلة
ففي شهر مارس سنة 2021 قدرت جهات دولية مختصة قيمة الديون الخارجية والداخلية للمغرب بحوالي 97 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من 92 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة، منها 41 مليار دولار للدين العمومي الخارجي بلغ الى حدود مارس 2021 وذلك في وقت يتسم باستمرار اتساع عجز الميزانية ليصل سنة 2021 إلى 6،2 في المائة من الناتج الداخلي الخام وبلغت واردات المغرب 55 مليار دولار في حين أن صادراته لا تتجاوز 25 مليار دولار، أي أن العجز السنوي للميزان التجاري يتراوح بين 25 و30مليار دولار.
الا ان المخزن وبدل ان يبحث عن حلول للوضع الخطير واصل الاستدانة للمزيد من اغراق المغاربة والتضييق على عيشهم
ففي شهر يونيو 2021 استدان من البنك الدولي قرضا بقيمة 450 مليون دولار لدعم الخدمات المالية والرقمية
كما استدان شهر أكتوبر 2021 من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قرضا بقيمة 25 مليون يورو
وخلال شهر ديسمبر 2021 استدان من الوكالة الفرنسية للتنمية: اتفاقيتي قرضا بقيمة 200 مليون أورو
كما استدان شهر فبراير 2022 من البنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي دينا بقيمة 102,5 مليون يورو
وفي 13 مارس2022 تسلم من البنك الدولي قرضا بقيمة 160 مليون دولار
وفي 13شهر ابريل 2022 استلم. قرضا بقيمة 100 مليون دولار من صندوق الأوبك للتنمية الدولية
وفي شهر ماي 2022 وافق البنك الدولي على قرض بقيمة 350 مليون دولار
وفي 14 يونيو 2022 استلم من البنك الافريقي مبلغ 91 مليون أورو
ويوم الجمعة الماضي ,17 يونيو الجاري حصل من البنك الدولي على قرض جديد بقيمة 500 مليون دولار
أي ان المغرب ومنذ مارس 2021 زاد قيمة ديونه الخارجية بما يقارب 3 مليار دولار أمريكية، أي اننا الان نتحدث عن ديون خارجية فاقت 100 مليار دولار وأصبحت تمثل ما يفوق 110 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة
والمشكل ان الدائنين يختلفون في قيمة الأرباح والمدة المحددة للتسديد وما قد ينجم عن ذلك ,فالدائنين متعددو الأطراف يهيمنون على هيكلة هذا الدين بحصة تبلغ 48,3 بالمائة، ثم الأسواق المالية الدولية والأبناك التجارية (28,8 في المائة)، وثالثا بلدان الاتحاد الأوروبي (15,8 في المائة) ثم بلدان أخرى (4,4 في المائة)، وبلدان عربية (2,7 في المائة).
فحصة الدين بسعر الفائدة الثابت تناهز 74,6 بالمائة مقابل 25,4 في المائة بسعر الفائدة المتغير.
الوضع الان تغير كلية، خصوصا مع تعرفه أسعار المواد الأساسية من ارتفاع صاروخي والارتفاع الذي تعرفه أسعار المحروقات بعد قطع العلاقات مع الجزائر،وما خلفه ذلك من ارتفاع في أسعار النقل وتأثير ذلك المباشر على أسعار المواد الأخرى جانب الحرب القائمة منذ 13 نوفمبر 2020 في الصحراء والوضع الجهوي المتوتر والوضع الدولي المتغير
الوضع في المغرب اليوم كارثي بكل المقاييس ,ولا غرابة بان يصبح حديث الساعة في المغرب استحضار ما حدث في الثمانينيات من القرن الماضي، عندما قفزت الديون الخارجية من 12.9% من إجمالي الناتج الداخلي في 1974 إلى 43.8% في عام 1982.ووجد المغرب نفسه في وضعية عجز عن السداد جراء مديونيته المرتفعة جداً في تلك الفترة، فاتسع عجز الموازنة وعجز الميزان التجاري بشكل غير مسبوق، ما اضطر البلد إلى إعادة جدولة الديون الخارجية.
الدولة المغربية اليوم لا تبحث عن حل بل ما تبحث عنه تدريجيا على ديون جديدة لتسديد الديون السابقة، وليس لحل الازمات الخطيرة القائمة وسيستمر الوضع الى درجة تصبح فيه الدولة عاجزة عن التسديد وتطلب إعادة الجدولة، وما يستتبع ذلك من إملاء وتوصيات من الجهات الدائنة.
الدولة الان لا تهتم بالمغاربة واوضاعهم وظروفهم وقدرتهم الشرائية بل يكفيها ان ترتفع أرباح الهولدينغ الملكي وثروة رئيس الحكومة والعائلة المالكة وتستثمر في أوضاع المغاربة ,تكرس الاستبداد وتزيد من رهن البلاد والعباد لدى المؤسسات المالية الدولية، وعلى راسها البنك الدولي، و صندوق النقد الدولي، ما يكرس التبعية، و فقدان السيادة الوطنية والخضوع للشروط القاسية و المجحفة، التي تفرضها هذه المؤسسات من تقشف في الخدمات الاجتماعية وخوصصتها وتفكيك الوظيفة العمومية والتحرير الكلي للاقتصاد والاسعار وليكن ما يكن.

جريدةالصحراءالحرة