قراءة في ردود الفعل على تجميد المعاهدة (بقلم: عالي أحبابي)

ما أن أعلنت الجزائر تجميد معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون” حتى بادرت الرئاسة الإسبانية ، الى الاعلان أنها تسعى لاستعادة علاقاتها مع الجزائر بأسرع وقت ممكن، وجاء على لسان وزير الشؤون الرئاسية فيليكس بولانيوس ، هذا الجمعة قوله للصحافيين، إن “إسبانيا تريد استعادة علاقتها مع الجزائر بأسرع ما يمكن” ، مشددا على أن الحكومة تريد استعادة العلاقة مع الجزائر. لقد تأسفنا لتعليق المعاهدة. وأن ما سنفعله هو العمل دبلوماسياً معهم لاستعادة تلك العلاقة بين بلدين متجاورين، لهما مصالح مشتركة ويشتركان في المصالح التجارية والثقافية والاقتصادية على كلا الجانبين.
وأكد بولانيوس أن الجزائر وإسبانيا جارتان متوسطيتان وتشتركان في العلاقات التجارية والثقافية والاقتصادية، مستبعدا تأثير تعليق معاهدة الصداقة على إمدادات الغاز.
وحاولت اسبانيا مع التقاط انفاسها الأولى المراهنة على أوروبا للتوسط لها لدى الجزائر ، لكنها عادت لتؤكد على لسان وزير الشؤون الرئاسية فيليكس بولانيوس على أنه في الوقت الحالي، لا توجد بيانات أو معلومات أو مؤشر على أن هذا التجميد سيؤثر على إمدادات الغاز”، مع العلم أن الجزائر تغطي ما يقرب 23 بالمائة من احتياجات إسبانيا من الغاز.
بينما طار وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، هذا الجمعة، إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، لحضور اجتماع طارئ لمناقشة الأزمة مع الجزائر ، وفي جعبته استجداء أوربي للجزائر التي اختارت الزمان المناسب المدعم بالحجج القانونية لانتهاك بنود المعاهدة من طرف اسبانيا ، وبحكم تعقيد الموضوع ، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، أن وزير خارجية اسبانيا ألباريس ألغى مشاركته في “قمة الأمريكتين” في الولايات المتحدة، لإجراء لقاء في بروكسل مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية والمفوض التجاري، فالديس دومبروفسكيس ، حول الازمة مع الجزائر.
وتقوم الحكومة الإسبانية بتحليل العواقب التي أسفر عنها قرار الجزائر بتعليق معاهدة الصداقة ومنع المؤسسات المصرفية في البلاد من القيام بعمليات الاستيراد والتصدير مع البنوك الإسبانية.
ومتابعة لردود الفعل المسجلة على مستوى الساحة الاسبانية ، أكد الحزب الشعبي الإسباني المعارض أن تعليق الجزائر لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا جاء “نتيجة لغياب سياسة الدولة” لدى مدريد، مشددا على أنه “خبر جد مؤسف” للإسبان.
وطلبت المجموعة البرلمانية للحزب الشعبي مثول وزير الشؤون الخارجية، خوسي مانويل ألباريس، أمام مؤتمر النواب “لتقديم توضيحات” بمقر البرلمان بخصوص تعليق الجزائر لمعاهدة الصداقة مع إسبانيا.
ويرى الحزب الشعبي هذا التعليق بمثابة “خبر جد مؤسف لبلادنا” و”يعود لغياب سياسة خارجية حقيقية (…)، وكذا للتحولات أحادية الطرف في مواقف رئيس الوزراء”، بيدرو سانشيز.
وانتقدت الأمينة العام للحزب الشعبي، غوجا غامارا، رئيس الوزراء الاسباني حيث كتبت في حسابها على تويتر “بيدرو سانشيز يفعلها مجددا. الجزائر تعلق معاهدة حسن الجوار مع إسبانيا. إنها نتيجة أخرى لغياب سياسة الدولة”.
وأضافت: “نطالب بالمثول الفوري للوزير الباريس (أمام البرلمان)، فالاسبان يستحقون توضيحات”. وأكدت مصادر من حزب المعارضة الرئيسي، ذكرتها جريدة “الموندو”، إنه “حيث ما طرئ مشكل يعمل سانشيز بدل حله على افتعال ثلاثة مشاكل أخرى”.

بقلم عالي احبابي