مجلس السلم والأمن الإفريقي يدرس الحلول المستدامة لسلام واستقرار دائمين في إفريقيا ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات ، ويدين التدخل الخارجي

أديس أبابا (إثيوبيا) 13 يونيو 2020 - عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي دورته العادية الـ929 تحت رئاسة السفير صالح الحمدي المندوب الدائم للجزائر لدى الاتحاد الإفريقي والذي تترأس بلاده مجلس السلم والأمن الإفريقي لشهر يونيو الجاري

وبحثت الدورة آليات تنفيذ خارطة الطريق القارية بشأن إسكات صوت البنادق في إفريقيا والحلول المستدامة لسلامٍ واستقرارٍ دائمين من خلال معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات والنزوح واللاجئين والمشردين داخليا في القارة

الدورة افتتحت بخطاب للممثل الدائم للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى الاتحاد الإفريقي ورئيس مجلس السلام والأمن لشهر يونيو 2020 السفير صلاح فرنسيس الحمدي ، وعروض قدمها كل من مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي السفير إسماعيل شرقي ، ومفوضة الشؤون السياسية السفيرة سيسوما ميناتا سيماتي والقائم بأعمال مدير المركز الإفريقي للدراسات والبحوث المتعلقة بالإرهاب السيد إدريس منير لالالي ، وممثل مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين السيد كوسماس تشاندا

وجاء في البيان الذي توج أعمال الدورة ، أنه بالإشارة إلى الإعلان الرسمي للذكرى الخمسين لمنظمة الوحدة الإفريقية / الاتحاد الإفريقي المنعتمد في 25 ماي 2013 بأديس أبابا ، والذي التزم فيه القادة باتخاذ الخطوات اللازمة ، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراعات، لإسكات الأسلحة والحروب في إفريقيا بحلول عام 2020 ، وإذ يستذكر أيضا موضوع الاتحاد الإفريقي لعام 2020 بعنوان "إسكات المدافع : تهيئة الظروف المواتية لتنمية إفريقيا" بما يتماشى والرؤية الواردة في جدول أعمال الاتحاد الإفريقي 2063 وأجندة الأمم المتحدة لعام 2030 للتنمية المستدامة  مشيرا إلى دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السيد موسى فقيه محمد ومشدداً على الحاجة الملحة لإسكات المدافع في إفريقيا ووقف النزاعات وضمان وقف القتال ، فضلاً عن الالتزام الإنساني لجميع الأطراف المتحاربة بالتوقف فوراً عن القتال لتسهيل الإجراءات التي تتخذها الدول الأعضاء والجهات الإنسانية الفاعلة لمكافحة وباء COVID-19 والقضاء عليه ، وإذ يشير أيضا إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار عالميا ، لفتح المجال للبلدان المتضررة من الصراعات بأن تركز جهودها على مكافحة جائحة COVID-19

ولاحظ المجتمعون بقلق عميق تنامي عمل الجماعات المسلحة والمنظمات الإرهابية في أجزاء من القارة ، على الرغم من الدعوات المتكررة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والأمين العام للأمم المتحدة من أجل وقف عالمي لإطلاق النار ، إذ استفادت من جائحة COVID-19 لتكثيف وتوسيع أنشطتها في أجزاء كثيرة من القارة

وقد أورد البيان الصادر في ختام دورة مجلس السلم والأمن الإفريقي أن المجلس بموجب المادة 7 من بروتوكوله يقرر مايلي 

1- يشيد بالجهود التي تبذلها الدول الأعضاء بدعم من المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض (Africa CDC) والشركاء المعنيين في مكافحة جائحة COVID-19

2 - يشدد على أن وباء COVID-19 وعلى الرغم من أنه يشكل العديد من التحديات التي تواجه حالة السلم والأمن في إفريقيا ، فإنه يوفر أيضا للقارة فرصا لتسخير جهودها من أجل العمل بشكل حاسم لإنهاء الصراعات العنيفة ، فضلا عن الانخراط في طرق مبتكرة لإسكات البنادق في إفريقيا ، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتطرف.

3 - يكرر النداء الذي وجهه رئيس المفوضية الإفريقية موسى فقيه محمد والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، لجميع الأطراف المتحاربة في القارة وفي جميع أنحاء العالم بوقف جميع الأعمال العدائية على الفور من أجل توحيد الجهود ضد جائحة COVID-19 ، منوها بجميع الأطراف المتحاربة التي انضمت إلى نداء وقف إطلاق النار ويحث الأطراف التي لم تفعل ذلك بعد على أن تحذو حذوها على الفور ، من أجل تسهيل التدابير التي يجري اتخاذها لمكافحة وباء COVID-19 والمساهمة في تعزيز السلام والحكم الرشيد والتنمية في إفريقيا

4 - يدعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لدعم النداء الذي وجهه الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس ، من أجل تنفيذ دائم لوقف إطلاق النار ، حيث أن الجزء الرئيسي من النزاعات يجري في إفريقيا

5 - يكرر عزمه على استخدام جميع الوسائل اللازمة لتخليص إفريقيا من ويلات الإرهاب والجماعات المسلحة وشبكات دعمها ، وتحقيقا لهذه الغاية يكرر دعوته إلى الحظر العاجل لجميع مصادر الأسلحة والتمويل ، وصلاتها بالجريمة المنظمة ، والاتجار بالمخدرات والاختطاف مقابل الفدية

6 - يشدد على أهمية زيادة تعزيز التعاون والتآزر بين الدول الأعضاء والاتحاد الإفريقي والجماعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية لمنع النزاعات وإدارتها وحلها في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف

7 - يدين بأشد العبارات ، الهجمات الإرهابية على القارة ولا سيما الهجمات الأخيرة في تشاد ونيجيريا والصومال ، وكذلك في شمال موزامبيق ، مما يؤثر سلبا على جهود الاستجابة القارية لمواجهة COVID-19

8 - يعرب عن قلقه الشديد إزاء استمرار القتال في ليبيا الذي قوض الجهود المبذولة لمكافحة جائحة COVID-19 ويؤدي أيضا إلى تفاقم الوضع الاجتماعي والاقتصادي غير المستقر أصلا في البلد ، فضلا عن تفاقم محنة المهاجرين وطالبي اللجوء

9 - يرحب بنتائج قمة الترويكا التابعة للجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي المعنية بالسياسة والدفاع والتعاون الأمني التي عقدت في 19 ماي 2020 في هراري بزمبابوي ، بشأن الحالة الأمنية في موزامبيق ، والتي تهدف إلى إيجاد حل دائم لآفة الإرهاب والتطرف العنيف ويؤكد استعداده لدعم الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي في جهودها لمكافحة الإرهاب في المنطقة. 10 - يهيب بالدول الأعضاء أن تقف إلى جانب بعضها البعض في المعركة المشتركة القارية ضد الإرهاب والتطرف العنيف ، ويثني على جميع البلدان التي واصلت بلا كلل دعم جيرانها بروح التضامن بهدف مكافحة آفة كورونا

11 - يشدد على ضرورة ضمان الحماية ، دون أي شكل من أشكال التمييز ، لجميع الفئات الضعيفة مثل النساء والأطفال ، ووضع حد لجميع أشكال العنف بما في ذلك العنف ضد النساء والفتيات

12 - يكرر نداءه إلى الدول الأعضاء لدفع الجهود القارية لمكافحة وباء COVID-19، من بين أمور أخرى ، بفتح مجالها الجوي لتيسير إيصال المواد والمعدات اللازمة لمكافحة الوباء وتقديم الدعم الإنساني للسكان المحتاجين ، بالإضافة إلى تسهيل حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية والمجال الإنساني بما في ذلك مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا ووكالات الأمم المتحدة في الميدان ، ويناشد الدول الأعضاء لضمان استمرارية البرامج المنسقة التي تساهم في منع انتشار وباء COVID-19 وإنقاذ الأرواح وسبل العيش وتلبية بعض احتياجات اللاجئين والعائدين والمشردين داخليا، فضلا عن المهاجرين غير النظاميين

13- يرحب بالتعاون الناجح بين مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في إفريقيا ومفوضية السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي ، مما أدى إلى نشر مزيد من الموارد البشرية على الخطوط الأمامية في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية ، بوركينا فاسو ، الكاميرون ، مالي والنيجر ضمن إطارالرفع الإستراتيجي لقدرة القوة الاحتياطية الإفريقية

14 - يطلب من مفوضية الاتحاد الإفريقي رصد الدعم اللازم للدول الأعضاء التي تستضيف اللاجئين والمشردين داخليا والمهاجرين غير الموثقين ، وخاصة في سياق وباء COVID-19، وفي هذا الصدد، يؤكد على أهمية استفادة هذه الدول من صندوق الاتحاد الإفريقي المخصص للاستجابة في مواجهة وباء كورونا المستجد ، والموجه نحو تقديم المساعدة الإنسانية للبلدان المتضررة والفئات الضعيفة من المجتمع ، بما في ذلك اللاجئون والمشردون داخليًا والمهاجرون غير الموثقين

15 - يشجع الشركاء على المساهمة في دعم موارد هذا الصندوق ، و يهيب بالدول الأعضاء التي لم تفعل ذلك بعد أن تسهم أيضا بروح التضامن الإفريقي وتعزيز الحلول الإفريقية لحل المشاكل التي تواجه القارة

16 - يهيب بالدول الأعضاء أن تولي اهتماما خاصا لاحتياجات الفئات الضعيفة ، لا سيما مع تسجيل أول حالات التثبت من حالات COVID-19 بين اللاجئين ومجتمعات المشردين داخليا ، وفي هذا السياق ، يثني على المساعدة الإنسانية الجوهرية المقدمة من الدول الأعضاء لمساعدة الفئات الضعيفة ، ويخص بالذكر الجزائر التي قدمت دعما لتوفير المعدات الطبية والمنتجات الغذائية لمخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف

17 - يؤكد من جديد أنه بينما تجلب عمليات التضامن هذه الإغاثة للفئات الضعيفة ، فإنه من الضروري تنفيذ حلول مستدامة لسلام واستقرار دائمين من خلال معالجة الأسباب الجذرية لنزوح اللاجئين والمشردين داخليا في القارة

18 - يدين بشدة ، مرة أخرى ، جميع أشكال التدخل الخارجي في الشؤون المتعلقة بحالة السلم والأمن في إفريقيا ، مما يقوض السيادة الوطنية وجهود السلام في القارة ، ويؤكد في هذا الصدد ، على ضرورة ضمان أن يكون كل دعم خارجي لجهود السلام والأمن في إفريقيا منسقا بشكل جيد وموجها نحو تحقيق أهداف الاتحاد الإفريقي وأولوياته في إطار خارطة طريقه لإسكات البنادق في إفريقيا وغيرها من أدوات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة

19 - يكرر دعوته إلى جميع البلدان التي فرضت عقوبات من جانب واحد أو أي أشكال أخرى من التدابير العقابية ضد البلدان الإفريقية ، ولا سيما جنوب السودان والسودان وزيمبابوي ، لرفعها فورا من أجل تمكين هذه البلدان من مكافحة 19 COVID على نحو أكثر فعالية

20 - يشدد على ضرورة بناء مؤسسات ديمقراطية قوية تستجيب لاحتياجات المواطنين عن طريق تعزيز وتوطيد الحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون ، فضلا عن التنمية الاجتماعية والاقتصادية

21 - يشدد على ضرورة أن تعالج الدول الأعضاء بفعالية الأسباب الجذرية للصراعات العنيفة والأزمات المدمرة ، بما في ذلك عجز الحوكمة ، والتوترات بين المجتمعات المحلية ، تهميش قطاعات المجتمع ، انعدام الشفافية ، البطالة ، الفقر والتخلف

22 - يشدد على أن إسكات المدافع يتطلب نهجا شاملا ، وفي هذا الصدد، يكرر دعوة الاتحاد الإفريقي إلى مشاركة النساء والشباب في عمليات السلام ، وكذلك في جهود التعافي والإعمار والتنمية بعد انتهاء الصراع

23- يطلب من رئيس المفوضية إحالة هذا البيان إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتعميمه على أعضاء مجلس الأمن كوثيقة عمل معتمدة